>
لا يخشى العشّاق القبلَ في الشوارع
فالبردُ هنا قاتل
ولابد من جذوة..
* * *
>
لا يخشى العشّاق القبلَ في الشوارع
فالبردُ هنا قاتل
ولابد من جذوة..
* * *
.
للحظة ما كنت قد وصلت لقناعة بأننا كشعوب عربية، قد وصلنا للنقطة التي لا يمكننا الحراك بعدها، نقطة التـشبُّع، راضين بسطوة حكامنا وأنظمتهم علينا. قد يكون نوعاً من جلد الذات، ونوعاً من الوهن، حتى عند خروج التونسيون للشوارع مطالبين بسقوط نظام (بن علي) لم أكن متفائلاً، أو لم أصل لدرجة منه تؤهلني بقدرتهم على إسقاطه، حتى حدثت المفاجأة، وخرج “بن علي”، ومن بعده “مبارك” ولحقهم “القذافي”.
من ذاكرة فبراير
1
بدا اكتشافي حزن طرابلس من رسم كاريكاتوري للفنان الراحل “محمد الزواوي”، وهو كما مازلت أتذكره، يصور عروساً تخوض في مياه المجاري، معلقاً “عروس البحر”. ومع الوقت بدأت اكتشف كم حزن هذه المدينة وانكفائها على نفسها. كنت وأنا أتجول في شوارعها وأزقتها (زناقيها) اكتشف حجم البؤس الذي تعيشه، وما تعانيه من ألم، وأن الألوان وعمليات التجميل لن تستطيع رسم الفرح، أو إشاعة البهجة فيها، بقدر ما تعمق من حزنها.
.
– لا شيء أحمله، لا صوت، لا علامة!!!
– ولكنك ….
– لكني ضعيف، حقيقة أعترفُ بها.
– حقيقة
ذاتها الوجوه، لا شيء تغير
ذاتها أصواتُ الباعة
ذاتها أصواتُ المنادين
ذاتها صورتها،
تمرق سريعاً عند المنعطف، تسرقني وتختفي.