يوليو 30, 2015 - القصة    لا تعليقات

رجـــاء

عن الشبكة

عن الشبكة

لم يتغير شيء.

تعرف أني لست بكاذب، لكن شيئاً بداخلها لا يريد التصديق. لذا ورغم معرفتي بحاجتها لي، وانتظارها الذي تتقلب فيه على جمر الرجاء، قررتُ أن تكون زياراتي متباعدة أكثر.

في كل زيارة، كان الحديث يبدأ من ذات المبتدأ، أمنحه خبره الأول، وأترك لها البقية. لم أمل حكايتها، أبداً، بل على العكس، كنت أجلس بجانبها محاولاً القبض على تفصيلة هاربة، أو شخصية وقعت عن سبيل السرد، بينما صوتها يحافظ على إيقاعه الثابت.

كان اللقاء يبدأ حال دخولي، بابتسامة، أجدها أكثر إشراقاً في كل مرة، ثم يأتي فنجان القهوة (القد قد)1، وقطعتي كعك مالح، لمعرفتها بتفضيله عن الحلو، ومع رشفة القهوة الأولى أنتهي من خبري، الأول، وتبدأ هي.

وكما في كل مرة، بعد ساعة، تقوم لترفع القهوة، وتحضر شيئاً لأكله، وفي العادة يكون خفيفاً، ومما تخبزه، وفي الغالب فطائر محشوة، مثلثة الشكل، ذهبية اللون، تسبقها رائحتها، شهية ومقرمشة. حيث تعيد تشكيل خيط الحكاية وهي تمد أول قطعة:

هي مد إيدك.. تفضل.

ألفت الحكاية. عشقتها، أدمنتها، وصرت في كل مرة، أبتكر حيلاً أوازي فيها مسارب السرد، فتارة أسرج خيولي في سهول الحكي، وتارة أشرع جناحي، وأخرى أكون البطل، بطلها.

إقرأ المزيد »

المسودة

دفتر ملاحظات

متن:

كان أبي –متعه الله بالصحة والعافية-، يركز بشكل كبير على عمل مسودة، قبل الوصول للصياغة النهائية.

كان أبي، يجلب الورق للبيت، وعند مراجعة الدروس، يعمد إليه خاصة في واجب الحساب، حيث يقوم بكتابة العمليات الحسابية، ويطلب لي حلها، ثم يقوم بمراجعتها معي، بطريقته الخاصة التي يسميها (الميزان)، بحيث يقوم على حافة المسودة بعمل إشارة ×، يقوم على توزيع الأرقام عليها ليتأكد أن حلي صحيح. وإن أخطأت طلب مني إعادتها، وفي النهاية، أقوم بنقل الحلول لكراسة الواجب.

 

إقرأ المزيد »
الصفحات:1234567...38»