هواجس السرد

قراءة في روية (هواجس الضفة الأخرى)، لـ”عبدالسلام سنان”.

رواية هواجس الضفة الأخرى للكاتب عبدالسلام سنان

لعل أهم ما يميز الرواية، كجنس أدبي، مرونتها وسقف التجريب العالي فيها، بالتالي فهي لم تتعرض لما تعرض له الشعر من نقد وهو يدخل الحداثة، وما بعد الحداثة، سواء على مستوى الشكل أو المضمون.

أقول هذا؛ لأن الكثير مما قراته خلال السنوات الأخير من أعمال روائية ليبية، هي ليست مجرد أعمال أدبية، بقدر ما هي محاولات للتجريب، والتجديد، والاختلاف، بداية من موضوع الرواية إلى تقنية كتابتها، وهو ما سأتوقف عنده هنا.

لن أتناول موضوع الرواية أو حبكتها، أو حتى الشخصيات، بقدر ما سأتوقف عند تقنية كتابة الرواية ذاتها، وفي ظني هي الركيزة التي عول عليها كاتب الرواية في هذا العمل الذي انتهيت منه قبل يومين. وهي رواية (هواجس الضفة الأخرى) * للكاتب “عبدالسلام سنان”، فما الذي اختلف مع هذه الرواية؟

ما اختلف في هذه الرواية، واعتبرته تجربة مختلفة، هو تقنية السرد التي اعتمدها الكاتب، بحيث لم يأتي السرد مجرد وعاء لحمل رسائل الكتب وأحداث الرواية، إنما كان السرد مشروعا إبداعيا إلى جانب أحداث الرواية، اعتمد فيه الكاتب على اللغة الشعرية، وهذا غير مستغرب من شاعر، يكتب قصيدة النثر إلى جانب السرد التعبيري التي أبدع فيه، وهو النص الذي عرفني إلى الكاتب “سنان”.

“هواجس السرد” متابعة القراءة
هواجس السرد

الأدب الرقمي الليبي .. بين الحقيقة والخيال

نشرت بمجلة نوافذ ثقافية الهيئة العامة للثقافة – العدد 29 – بتاريخ 7 فبراير 2021م.

الكتاب الإلكتروني (الصورة: عن الشبكة)

إتصال وتواصل!!

من المهم أن نعي ونستوعب إن العملية الإبداعية في أساسها؛ هي عملية اتصال، تقوم على التواصل، هدفها التوصيل (وهنا أشير إلى نموذج شانون وويفر). ولأن العالم يدخل مرحلة جديدة؛ مضموناً وشكلاً، في عملية الاتصال والتواصل، فإنه سيكون من الصعب علينا كمبدعين أن نظل نراوح في مكاننا، متمسكين بأدواتنا القديمة، وأساليب التواصل القديمة والإصرار عليها، دون أن نراهن على الجديد!

العالم الآن ينتقل من الإتصال والتواصل الفيزيائي إلى الاتصال والتواصل الشبكي، وقد حققت أزمة فيروس كورونا المستجد هذه الفرضية، التي بحث فيها الكثير من المختصين حتى جاء هذا الفيروس ليؤكد إن الإنسان يمكنه الحياة والتواصل دون أن يكون هناك اتصال مباشر، بل وأن يمارس حياته بشكل طبيعي إلى أقسى حدوده.

وتأسيساً على ما تقدم، فإنه لتقديم أنفسنا للآخر، وإن كنا تأخرنا ولكن ليس كثيراً ويمكننا اللحاق بالركب، هو أن نجيد فن التواصل، وفهم آلياته وأدواته وتطبيقاته، لأنه السبيل لاختصار الفارق وكسب الوقت والرهان على المستقبل.

“الأدب الرقمي الليبي .. بين الحقيقة والخيال” متابعة القراءة
الأدب الرقمي الليبي .. بين الحقيقة والخيال

الوباء.. والوباء

قصة عام الوباء لإبراهيم الإمام

كجنس أدبي يمكن تصنيفها كقصة طويلة، حيث تتالى فيها الأحداث وتتصاعد وتيرتها، بينما يحافظ القاص على الحبكة الأساسية للقصة، كبؤرة للحدث.

في هذه القصة التي فرغت منها قبل قليل، استمتعت بالحوارات بين شخوصها، خاصة وإنها جاءت لإثراء القصة، ومنحها بعدا إنسانياً واجتماعيا يعكس طبيعة الحياة في مدينة غدامس القديمة، وحفاظ الكاتب على استخدام المفردات المحلية لوصف المناطق في الحي وأركان البيت.

“الوباء.. والوباء” متابعة القراءة
الوباء.. والوباء

الرواية والطريق

رواية الطريق للكاتب حمد هلال


الرواية الليبية بخير!!

كنت أعلق بهذه الجملة، كلما انتهيت من قراءة رواية جديدة، وبشكل خاص للكاتب شاب. أما لماذا هذا التعليق فلظني إن الرواية الليبية هي من الأجناس الأدبية الليبية التي لم تلق الاهتمام مقارنة بالشعر والقصة، وعدد كتابها المحدود. لكن السنوات الأخيرة كانت بمثابة الانتفاضة للرواية الليبية، خاصة وإن الكثير مما صدر من روايات يعكس شجاعة هؤلاء الكتاب الشباب، وإيمانهم بموهبتهم.

الرواية التي انتهيت منها، ومازالت بين يدي تنتمي لهذا الزخم الروائي الشاب، وإن كتبت برؤية رومانسية ذكرتني بروايات الجيب، فهي رواية سلسة، هادئة الإيقاع، عميقة، شخصياتها مرسومة بعناية. ففي هذه الرواية اختار الكاتب أن يبدأ من نقطة متقدمة في أحداث الرواية، ومن خلال حدث يجبر فيه بطل الرواية على ترك البيت الذي يسكنه، وحتى إن أوجد البطل العذر لهذا لقرار صاحب البيت، إلا أنه يكشف لنا أولى صفات شخصية البطل، وسلوكه، واضعاً إيانا في مواجهة مبكرة مع حدث مفصلي وتوقع لردة فعل البطل، أو من نظنه! 

“الرواية والطريق” متابعة القراءة
الرواية والطريق

قصتي مع اللغة العربية

اليوم العالمي للغة العربية


يرجع عشقي للغة العربية إلى المسلسلات اللبنانية التي كان يبثها التلفزيون الليبي، وفي الغالب كان أكثر البرامج التلفزيونية باللغة العربية، بداية من مسلسلات الرسوم المتحركة، إلى مسلسلات المساء والسهرة، وكيف لا أفتن باللغة العربية، وأنا أسمعها على لسان عملاقة الدراما والأداء وقتها: عبدالمجيد مجذوب، رشيد علامة، محمود سعيد، أنطوان كرباج، ليلى كرم، وغيرهم ممن أمتعونا بأدائهم وجمال انسياب اللغة على ألسنتهم، قبل أن تهجم علينا المسلسلات البدوية، والقروية1.

من البرامج التلفزيوني التي كنت من متابعيها على مر السنوات، باختلاف النسخ المسلسل العراقي (مدينة القواعد)، والذي تخصص في التعريف باللغة العربية وعلومها من نحو وصرف وبلاغة، من خلال مجموعة مميزة من الممثلين المميزين، أذكر منهم: جعفر السعدي، أمل حسين (وهي مذيعة)، محمد حسين عبد الرحيم، خليل الرفاعي، وغيرهم ممن أبدعوا خلال حلقات المسلسل.

“قصتي مع اللغة العربية” متابعة القراءة
قصتي مع اللغة العربية