صـوت

.

– لا شيء أحمله، لا صوت، لا علامة!!!

– ولكنك ….

– لكني ضعيف، حقيقة أعترفُ بها.

– حقيقة

– نعم، هذهِ المواجهة غير شريفة، قذرة، وأنا لست داخلها. أنها أقوى مما يمكنني احتماله.

– فكر

– بالمنطق، المعادلة تنفتح على المجهول. وعاطفياً ليتـني معهم.

– تتمنى؟

– آه لو أخرجُ هذا القلبَ من مكانه، لارتحت.

– هكذا تنتهي.

– أليست النهاية نوعٌ من راحة؟

– منطقاً، لا، عاطفياً، نعم.

– هـه، تناور؟

– لا، لكني أحاول استخدام ذات المستوى كي لا نختلف.

– على العكس، قد نكون على ذات المستوى ونختلف، الاختلاف لا يعني الاختلاف.

– لا أريد الدخول في دائرتك. أخافُ الضياع.

– أي دائرة، الضياع ما أنا فيه، أمسكها بيدي، ولا أجدها. أحسها، ولا أجد ريحها. أتنفسها، ولا أمتلئ. أي ضياع هذا.

– …

– إن ما يحدثُ شيئٌ مختلف، لكن ليس بمعنى الاختلاف، كأن نجيء من طريق مختلف. إنه اختلاف من الداخل، اختلاف لا يخضع لتسلسلٍ نمطي، أو مسودة. إنه عمل يعتمد على ذاته ليطور ذاته. هو عملٌ مختلف.

– …

– ياللغة، التي تهرب مني، ولا أمسك بلجامها، فتطاوع. رأسي يغلي، أحسه يزداد في حجمه، ولا أجد من اللغة ما يعينني، ولا أجد خارج هذا الحوائط مخرجاً.

– صنعتها بيديك!!!

– صنعتها. أقمتها بيدي هاتين، وشغلت نفسي بها، حتى لم أعد قادراً عليها.

– حاول

– فات زمن المحاولات، لم تعد تجدي. ولا وقت. سأحفظ ما يمكنني للبقاء. حتى ولو كان الصراخ كل ما أستطيعه.

– أ يصل؟

– سأرفعه أكثر ما أستطيع. فالسماء لن تضيق عنه، ولا السحاب يحبسه.

– …

– …

تقولُ الحكاية، إن عصفوراً كان عند الحافة، حفظ الدعاء، وحمله إلى شجرة قريبة، حفظته، وسارت به إلى نخلة مجاوره، أنزلتهُ بئراً، جرى ارتواءً وسواقياً، وفي أول صلاة جامِعة، سقط.

طرابلس: 20-03-2011

______________________________

نشر النص بموقع سين الثقافي ([ هـــــنــــا ])

تفاعل النص في منتدى من المحيط للخليج ([ هـــــنـــــا ])

تفاعل النص في منتدى شعراء بلا حدود ([ هـــــنـــــا ])

صـوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.