رفيق العمل الرقمي: كيف أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل إنتاجيتي المهنية؟

في مقالي السابق، تطرقت إلى فرضية أزعم أنها باتت أشبه بالقانون غير المكتوب في فضاء الإعلام الرقمي؛ وهي أن “شهرين” من التجربة المستمرة لأي منصة تقنية جديدة تعد مدة كافية تماماً لاستكشاف جوهرها، وفهم شيفرتها الخاصة، والحكم على مدى ملاءمتها لبيئة العمل الصحفي الثقافي.

اليوم، وبعد أن أخضعت أدوات الذكاء الاصطناعي لهذا الاختبار الزمني الدقيق وتجاوزته بكثير، أجدني مدفوعاً لتدوين تفاصيل هذه التجربة الاستثنائية التي غيرت بشكل جذري من آليات إنتاج المعرفة والكتابة الإبداعية والصحفية لدي، وفي مجال العمل بشكل خاص.

“رفيق العمل الرقمي: كيف أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل إنتاجيتي المهنية؟” متابعة القراءة
رفيق العمل الرقمي: كيف أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل إنتاجيتي المهنية؟

الفوضى الرقمية: كيف تحول طوفان الذكاء الاصطناعي من ثورة معرفية إلى تيه ثقافي؟

يشهد المشهد الثقافي والمعرفي المعاصر تحولاً جذرياً يوازي في عمقه اختراع المطبعة أو ظهور الإنترنت، ونعني الانفجار المعرفي والتقني الناتج عن ثورة الذكاء الاصطناعي؛ وبشكل خاص الذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع تسارع خطى هذه التكنولوجيا، نجد أنفسنا اليوم أمام حالة من التخبط و”الفوضى الرقمية” التي تستدعي وقفة تأمل ونقد. إذ يعد السؤال؛ هل نستخدم الذكاء الاصطناعي؟ أنما كيف ننجو من طوفانه؟

التخمة تقنية

نعيش اليوم في واقع رقمي يضج يومياً بالمئات من منصات وأدوات الذكاء الاصطناعي. بين نماذج توليد النصوص، وتطبيقات رسم الصور، وأدوات تعديل الفيديو، وصناعة الموسيقى، فيما يشبه “سوق عكاظٍ” إلكتروني، حيث تتنافس الشركات الكبرى والناشئة على جذب الانتباه.

هذا التكاثر -إن صح التعبير- للمنصات لم يعد دليلاً على الثراء الابتكاري بقدر ما أصبح يعكس حالة من التضخم التقني الذي يغرق الفضاء الثقافي بمنتجات متشابهة في المضمون، ومختلفة فقط في الواجهات. إذ لولا الفروقات البسيطة، فإنه بالنسبة للمستخدم العادي، كل المنصات متشابهة!!

“الفوضى الرقمية: كيف تحول طوفان الذكاء الاصطناعي من ثورة معرفية إلى تيه ثقافي؟” متابعة القراءة
الفوضى الرقمية: كيف تحول طوفان الذكاء الاصطناعي من ثورة معرفية إلى تيه ثقافي؟

القراءة في الزمن الرقمي

الكتاب الإلكتروني (الصورة: عن الشبكة)

بدايـات!!!

تعلقت بالكتاب مبكراً من خلال الصحف والمجلات التي كان يحضرها والدي معه، لأجد فرصتي للقراءة مبكراً بمكتبة مدرسة (الفيحاء) الابتدائية، حيث كانت ثم حصة للمكتبة أسبوعياً، وكراسة مكتبة أيضاً، نقوم بتلخيص ما نقرأه فيها، وتسلم قبل مغادرتنا المكتبة للأستاذ “محمد المحروق” -أو هذا ما أسفتني به الذاكر-.

وفي مدرسة (احمد رفيق المهدوي) الإعدادية، كنت موفقاً بأن يكون بالمدرسة مكتبة، وإن كانت صغيرة، حيث كنا نطالع فيها بعض الكتب والقصص وكتب المعارف العامة، وكان الأستاذ المشرف على المكتبة، أستاذ طيب وبشوش، وللأسف لا يحضرني اسمه، وخلال هذه الفترة نمت قراءاتي، ومن أهمها الروايات البوليسية؛ بداية من المغامرون الخمسة وصولا إلى أجاثا كريستي.

في ثكنة (أسد الثغور الثانوية)، كانت قراءاتي قد توسعت، وكنت أجد في مكتبة المدرسة غايتي، حيث ضمت مكتبة الثكنة العديد من أمهات الكتب والمراجع الكبرى، فكانت هذه الفترة غنية جداً، حيث قرأت في مكتبة المدرسة؛ نهج البلاغة، الأغاني، قصة الحضارة، تفسير ابن كثير، مجموعة من دواوين الشعر العربي، وغيرها، إضافة إلى بعض الكتب التاريخية والعلمية. وقد احترفت في هذه الفترة ولفترة بعدها تصميم وتنفيذ الصحف الحائطية.

“القراءة في الزمن الرقمي” متابعة القراءة
القراءة في الزمن الرقمي

المحتوى العربي على الإنترنت

نشر بمجلة (لسان العرب) العدد 12 شتاء – ديسمبر 2019.

اللغة العربية

يعاني المحتوى العربي على الإنترنت كثيراً، فهو مقارنة بالمحتوى المكتوب باللغات الأخرى، يعتبر ضئيلاً ولا يشكل ثقلاً في حجم ما تحتويه الإنترنت. وبالرغم من المحاولات الكثيرة لإثراء المحتوى العربي، على الصعيدين الفردي والمؤسساتي، تظل الوتيرة بطيئة، في ظل عديد المشاكل التي يعاني منها هذا المحتوى.

بداية، ما هو المحتوى العربي الإلكتروني؟

المحتوى بشكل عام هو كل ما تحويه الإنترنت من مستندات ووثائق. وتعرف ويكبيديا المحتوى العربي على الإنترنت بأنه: (مجموع المستندات المكتوبة بالعربية المنشورة على مواقع الإنترنت)1.
وعندما نتحدث عن مؤشر للمحتوى العربي، فإننا نعني مقياساً تقريبياً لحجم الصفحات المفھرسة باللغة العربية والمتاحة للوصول على شبكة الانترنت. هذا المؤشر يعتبر ذو أهمية بالغة للعديد من القطاعات، وللمستخدمين العرب بشكل عام، لكن على الرغم من ذلك لم تتوفر حتى الآن دراسة تعطي مؤشراً يعبر عن حجم المحتوى العربي بشكلٍ قريب من الواقع. وتزداد أهمية هذا المؤشر عند الاطلاع على حجم المبادرات المعنية بإثراء المحتوى العربي، وزيادة الإقبال على تعريب استخدام الإنترنت، فمن دون مؤشر يقدر تغير مشاركة المحتوى العربي عبر السنوات، يصبح من الصعب قياس الإنجازات في هذا المجال.
وبالرغم من القفزة التي شهدها استخدام اللغة العربية على الإنترنت خلال الفترة من 2001 إلى 2011، حيث زادت نسبة الاستخدام؛ خمسة وعشرين ضعفًا في حين كانت الزيادة ثلاثة أضعاف للغة الإنكليزية، الأمر الذي يشكك في مصداقية المعلومات التي تقدم تقييمًا متسرعًا أو قديمًا للمحتوى العربي.

“المحتوى العربي على الإنترنت” متابعة القراءة
المحتوى العربي على الإنترنت

المحلية.. أهي الحل؟

ليبيا
ليبيا

قد يجد الكثير نفسه ضائعاً في الشبكة التي جعلت من العالم قرية صغيرة، وقربت المسافات، إن لم تكن ألغتها. والضياع كون حجم ما تحتويه شهذه الشبكة يمنح المبحر (أو المتصفح) فيها شعوراً بأنها تحوي أكثر مما يمكن تخيله، فتكون نتيجة ذلك شعوره بالضآلة، خاصة في وجود شبكات التواصل الاجتماعي، التي صارت المدخل للكثير من رواد شبكة الانترنت، فهي إن بدأت شبكات هدفها التواصل الاجتماعي، فإنها سريعا ما تحولت إلى منصات للتواصل والتبادل المعلوماتي، لتكون أحد الواجهات الإعلامية المهمة.

قلنا إن ما تتيحه هذه المنصات قد يجعل بوصلة الباحث عن التميز، خاصة من الجانب الإعلامي، وهو معرفي من وجهة نظري، ترتبك أو يصعب عليها إيجاد الطريق بسهولة، للظهور والإعلان عن أنفسهم.

“المحلية.. أهي الحل؟” متابعة القراءة
المحلية.. أهي الحل؟