مـديـنة..

تسبركَ،

العيونُ من حولكَ تحاولُ فكَّ وجهكَ، واللونَ الداكنَ،

ومذاقَ الكلماتِ في لسانك.

تغيـرُ وجْهتك

السائقُ يقف/ مضطراً

الخطُّ الأبيضُ يتركُ علامةً فارقةً على واجهة السيارة.

تعبرُ،

يأخذكَ الطريقُ إلى حيثُ تصبُّ الدراجاتُ الناريةُ صوتها الزّاعق،

وحيثُ يسكن أفريقيٌّ ضاحِكٌ يمارسُ اللهو على الرؤوس،

مشكلاً ما دسَّته الغاباتُ في أصابعه.

المبنى المقابل يُعلمكَ: الطقسُ غائم، والمطرُ احتمال

الحرارةُ قانيةٌ في خدِّ الصبيّة، والنهدُ مشرع

العابرونَ تركوا الرصيفَ لي.

وسطُ المدينةِ يرحبُ بك

: يسقط كاسترو

تُوقِـفُك

: Sorry, may we have your signature, please

أضعُ يدي في يديها وأجتازُ الشفتينِ إلى البياضِ المرسومِ عندَ أصابِعها

: Please here

يرفعكَ الطريق إلى الجسر

النهر داكن، إلا نوْرسة وحيدة

وسِربُ حمامٍ اجتمع إلى قدمي/ لا فتات

يدي باردةٌ، وقلبي تشحنهُ المسافةُ، ولا مِن شيء

طرقٌ صاعدة

بِيضٌ يهبطون

طارقٌ وحيدٌ، يباعدُ خُطواته

يلحقُ المطرَ نازلاً أسفل الجسرِ/ أتبعه

أتسللُ تحتَ الإسفلت، أغورُ في أقدامِ العابرين،

أقتنصُ فسحةَ كعبٍ عريض

أخاتلُ الحزامَ الرقيقَ عن انثناءٍ/ أصعد

الطرقُ لا تنتهي

والسماءُ لا تكف

تبحثُ في ثيابي عن نقطةٍ جافةٍ لترفعَ لونها

حتى جيبي ترك  فسحة للريح.

نيوكاسل: 11.08.2008

مـديـنة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.