سبعُ خطواتٍ للعودة..

اللحـظة

وجهها الباردُ، يردني خطوةً للخلف

أشتاق/

وأرغب

وأدفعُ في وجهها صورةً قديمة، لطريق يعبق بالياسمين،

ويغفو على مسك الليل

يأخذنا في غباره.

خـطوة للوراء

لم تتعود أن تسير َحافيةَ القدمينِ،

ولا أن ترفعَ رأسها لتراقبَ الطريقْ

لم تأخذ من لحظاتنا الكثير

ولم تعلِّق صُورتها في عِيونِنا، ملّونَة

تعبرُ اليومَ في هُدوء

وتضعُ على خدِّ النهارِ قبلتَها قبلَ أن يُغادر.

حـكاية

في السردِ،

تسكنُ مكاناً/ بيننا

علامتهُ نقشُ حناءٍ في لون الصبح/ خجلاً

لا نعرفُ إلا شكلهُ الملتوي على أصابعها الطويلة

ومن/ مازال يحفظُ السيرة

يعرف صوتها يعبرُ الظهيرةَ، لا تقيلهُ شمسٌ

ولا هرب من أعيننا المراقبة/ ولا

عرفتُ كيف كنا نفككُ لسانها الثقيل، وندُلها على الطريق إلى أقرب باب/ تدخل.

مسافة

عندما كانت المسافة صفراً

كان الشارع يجمعنا بلا خوف

يشاركنا ألعابنا، وصراخنا، ومزاجنا العكر

يمط النهار لأجل عينيها

ويسحب اللوح من تحتي لأسقط/ تضحك.

مسافة أخرى

أن ترفع يديك

أن تمد رأسك ولا تخاف الريح

تهب المسافة صدرك

لا يعود الزمن ممكناً

كل ما يمكن حبسته عيناك المغمضتان

والصوت يبتعد.

واقـعـة

يحدث، ويجتمع الندى إليك

يتتبع خطوطك

يمر إلى داخلك/ اكتف

للحظة يرسمك المدى خطاً منكسراً

للحظة، يغرينا بالرحيل

وللحظة تالية، يؤكد أنه في كامل هيئته

أحمرُ الصدر.

ضـياع

لكني أحمل من طبعها/

تعرفني عندما حفرتُ حرفي الأول، ونزلتُ محـملاً بأشهى الثمر

كيفَ صرختُ فيها: أمقتك

سحبتُ عنها الغطاءَ، ورسمتُ على وجهِـها شفاهي حارة/

/هذه البلاد ليست لي

ولا تلك.

نيوكاسل: 17.05.2009

سبعُ خطواتٍ للعودة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.