مباهج..

لون

يأسركَ لونَهـا،

ترفعُ رأسك، ربما تخطف لك لوناً، تسدُّ به ثغرة المساء

أحملهُ، يأخذني بعيداً في التهجدِ

أرفعُ رأسي،

لاشيء للبياضِ إلا البياض

يدي لا تصل

وحبري تعلمَ الخدعةَ، خطفَ لوناً.

 

يوم

الأربعاءُ يعدني مذاقاً مختلفاً

والرصيفُ يهبُني لونه المبتل

تقدم،

أمدٌّ يدي أدفعُ الصورة الصفراء لفتاةٍ ترسم دائرةً ضيقةً عند شفتيها

تريث،

أنظر يميناً

الإوزة ذاتها تمارسُ عرضها، مارة دون النظر إليْ

تقدم،

أدسّ يدي

الجيبُ باردٌ، ولا سبيل للماء إلا النزول.

 

 

إجابة

البابُ يحتملُ ألف إجابة، والنافذةُ تبعثر الأسئلة

ماذا لو عبرتُ الستائر الداكنة، ومَسحتْ عيني الألوان الصامتة؟

كيف يمكن للشمس فقدان شعاعها عند حافة الزجاج؟

متى ينامُ الفراغ؟.

باردٌ مقبض الباب

يدي لا تحتمل الأسئلة.

 

 

ريح

الليلة، لم تجد الريح مكاناً

سكنت عند نافذتي، وغنت

الصوت مختلف، والكلمات ضاجة

/علبة تقطع اللحن/

الصوتُ مختلف، والكلماتُ زاعقة

/طائرة عابرة

منبه سيارة إسعاف/

سكنت عند نافذتي، الريحُ هنا

لم تمل الغناء، تظن

وأنا أعاند.

 

 

ربمـا

تمر اللحظة مطلقةً في الفضاء شفتين وحاجباً ممغنطاً

تعبر

أرقبُ كيف توزع خطواتها على الدرج/ صاعداً

الإيقاع الرتيب لموسيقى الجاز

الحركةُ الراكدةُ لصوتِ الحمام

السخونة

أنا/

/ أنظرها حتى تختفي في حزامها الذهبي

وأحلق/

 

 

عين

خمنتُ للحظةٍ أن أقتحمَ صفاء النظرة في عينيها، وانسدال الأسود على حافة الفنجان/ قلتُ: هي!!!

سحبتُ الكرسي

اهتز البخار الصاعد،

نزلت بنظرتها إلى أعلى/ تعمدتُ شد عينيها

سحبت الفنجان

وردياً كان.

 

 

محطة

ملل

ما حولك يخبركَ بتأخر الصباح

الشوارعُ المضاءة والسياراتُ تمارس نزقها

وحيداً

محطة الحافلات فارغة، وحدها تحفظُ موعدها وابتسامةً خفيفة

من أي بلادٍ جئت؟/ تسأل

يجيبُ المعطف الثقيل، والطاقية الثقيلة:

باردٌ حطه القبلي.

 

 

تحذير

يتسللون عبر الحاء

احذر أيها الشاعر، ولا تطلق حرفك

إنهم يشكلون الكلمات

يتجاوزون العلامات ويرفعون الستار لتقع القصيدة أسيرة المشهد، وتسقط

رافعاً يديك، تحاصرك الأفواه، قـُـم

يتسللون/ لا شاهد

وحدي حبست نفسي عند الحرف الأول.

 

 

 

نيوكاسل: 09.06.2008

 

مباهج..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.