المؤسسة الإعلامية والسوشيال ميديا

يرى الكثير أن السوشيال ميديا أو (الإعلام الاجتماعي) عدو للإعلام؛ سواء كان هذا الإعلام مقروء، مسموع، مرئي، في إشارة ردة الفعل العدوانية أو الخوف مما هو جديد. والدعوى إن هذا الإعلام (الجديد) سرق المشاهد أو المتابع منهم، وجره إلى منصات التواصل الاجتماعي. الأمر الذي يعكس المأزق الذي وجدت فيه هذه الإعلام نفسه، خاصة الإعلام الرسمي، الذي لا يعترف بالمجازفة، أو تجربة الجديد.

نظرية فاشلة

الكثير من وسائل الإعلام، تحاول من خلال تواجدها على منصات التواصل الاجتماعي (الإعلام الاجتماعي)، واستخدام ما يتصل بها من تقنيات وتطبيقات، أن تحول مسار جمهور السوشيال ميديا إلى منصاتها التقليدية؛ سواء تلفزيون أو راديو.
وهذا أحد الأخطاء الكبيرة التي تقع فيها المؤسسات الإعلامية، وتكلفها الكثير من الجهد والمال، الأمر الذي لا يحقق لها ما تريد!! إذ من الصعب على مرتاد منصات التواصل تتبع رابط ما خارج منصته، وهو يجد ما يريد داخلها.

ما الحل؟

الحل، أن تخاطب هذه المؤسسات الإعلامية جمهور السوشيال ميديا في أماكن تواجدهم، فبدل أن تجرهم، تذهب هي إليهم وتطور من أساليب عرضها، وتستفيد أكثر مما تتيحه من تقنيات وتطبيقات، بأماكن تواجدهم على منصات التواصل؛ فيسبوك، تويتر، ….، بحيث تضمن أن يظل هذا الجمهور متابعاً لها، ويجعلها من ضمن قائمته اليومية التي يقوم بتصفحها.
هذا الحل سيمكن هذه المؤسسات من إبتكار أساليب عرض جديدة، يفتح أمامها باب التجربة والمنافسة، فمتصفح الفيسبوك على سبيل المثال، وهم الجمهور الأكبر على منصة تواصل اجتماعي، لا يرغب في الخروج خارج مصته، أو يتتبع رابطٍ ما يقوده إلى صفحة المؤسسة أو مقطع مصور لها على اليوتيوب مثلاً.

وفي حال نجحت هذه المؤسسة، في كسب وجودها على السوشيال ميديا، من خلال أحد المنصات، بحبس المرتادين إليها، سيمكنها هذا من كسب ثقة الغير، وزيادة حجم المتابعين أكثر وأكثر.

المؤسسة الإعلامية والسوشيال ميديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.