وما أدراك ما الصفوة

الجهة الخارجية من مقهى الصفوة

لم تكن الصفوة مجرد مقهىً يتبع فندق الصفوة، بمنطقة الظهرة بوسط مدينة طرابلس، والذي جاءت الأوامر بتغييره إلى الصفاء، لأن الشعب الليبي سواسية كأسنان المشط، لا صفوة فيه. لكنا بقينا أوفياء لاسم الصفوة. ربما غروراً، بقدر ما كان مدرسةً تمازجت فيها القراءات، والتجارب، وتلاقحت الأفكار فيها والرؤى، عايشت أحلاماً، جزء منها حقيقة الآن، والكثير منها مازال هناك بجوار النجوم المنيرات في السماء.

لا أذكر تحديداً (تاريخياَ)، متى بدأت جلساتنا بهذا المقهى، مقهى الصفوة (أو الصفاء)، ولا كيف بدأت القصة، خاصة أني لم أتعود (ومازلت) الجلوس إلى المقاهي. لكن الثابت إن الشاعر الراحل “لطفي عبداللطيف” كان يتخذ من هذا المقهى مكاناً لقضاء بعض الوقت، خاصة وإنه قريب من مكان عمله، بـ(طريق السكة)، حيث يأتي بعد صلاة العصر للجلوس إلى طاولة بذلك المقهى.

أما ما أذكره بشكل واضح؛ إن بدايتي كانت صحبة الصديق القاص “إبراهيم الككلي”، في العام 1998، والذي كنت وإياه نقضي الكثير من الوقت سوية في شوارع طرابلس، نتحدث في كل شيء، وقد نمر في طريقنا على الصديق القاص “خالد شلابي” -رحمه الله-، بمقر عمله، بمكتب بريد (جامع بورقيبة)، وقد ننطلق ثلاثتنا في رحلة تنتهي عادة عند (الغزالة).

“وما أدراك ما الصفوة” متابعة القراءة
وما أدراك ما الصفوة

المحتوى العربي على الإنترنت

نشر بمجلة (لسان العرب) العدد 12 شتاء – ديسمبر 2019.

اللغة العربية

يعاني المحتوى العربي على الإنترنت كثيراً، فهو مقارنة بالمحتوى المكتوب باللغات الأخرى، يعتبر ضئيلاً ولا يشكل ثقلاً في حجم ما تحتويه الإنترنت. وبالرغم من المحاولات الكثيرة لإثراء المحتوى العربي، على الصعيدين الفردي والمؤسساتي، تظل الوتيرة بطيئة، في ظل عديد المشاكل التي يعاني منها هذا المحتوى.

بداية، ما هو المحتوى العربي الإلكتروني؟

المحتوى بشكل عام هو كل ما تحويه الإنترنت من مستندات ووثائق. وتعرف ويكبيديا المحتوى العربي على الإنترنت بأنه: (مجموع المستندات المكتوبة بالعربية المنشورة على مواقع الإنترنت)1.
وعندما نتحدث عن مؤشر للمحتوى العربي، فإننا نعني مقياساً تقريبياً لحجم الصفحات المفھرسة باللغة العربية والمتاحة للوصول على شبكة الانترنت. هذا المؤشر يعتبر ذو أهمية بالغة للعديد من القطاعات، وللمستخدمين العرب بشكل عام، لكن على الرغم من ذلك لم تتوفر حتى الآن دراسة تعطي مؤشراً يعبر عن حجم المحتوى العربي بشكلٍ قريب من الواقع. وتزداد أهمية هذا المؤشر عند الاطلاع على حجم المبادرات المعنية بإثراء المحتوى العربي، وزيادة الإقبال على تعريب استخدام الإنترنت، فمن دون مؤشر يقدر تغير مشاركة المحتوى العربي عبر السنوات، يصبح من الصعب قياس الإنجازات في هذا المجال.
وبالرغم من القفزة التي شهدها استخدام اللغة العربية على الإنترنت خلال الفترة من 2001 إلى 2011، حيث زادت نسبة الاستخدام؛ خمسة وعشرين ضعفًا في حين كانت الزيادة ثلاثة أضعاف للغة الإنكليزية، الأمر الذي يشكك في مصداقية المعلومات التي تقدم تقييمًا متسرعًا أو قديمًا للمحتوى العربي.

“المحتوى العربي على الإنترنت” متابعة القراءة
المحتوى العربي على الإنترنت

المثقف.. ومعادلة الحضور


أنا على قناعة تامة، بأن للمثقف دور مهم في المجتمع، وأن درجة الوعي المجتمعي، تحدده مجموعة من الأدوات والمعايير، من أهمها ما يقدمه المثقف للمجتمع، وهذا يفرض لتكون العلاقة صحيحة، أن يكون طرفي المعادلة متساويان، وهذا لا يعني الكم، أو الحج، بقدر ما يعني تكافئ الطرفين تفاعلا وعطاء. 
بالتالي؛ فإن العلاقة، معادلة عطاء متبادل، أحد طرفيها المجتمع الذي يستجيب لفكر المثقف ويتفاعل مع إبداعه وإنتاجه الثقافي، ويمثل المثقف الطرف الثاني الذي يقوم على القراءة والرصد والإنتاج.
وككل معادلة، هناك حد ثابت، وأسميه هنا، النظام، والذي يحدد مسار ومستوى العلاقة بين طرفي المعادلة؛ المثقف والمجتمع.

والنظام هنا، تمثله مجموعة النظم والقوانين التي تعتمدها الدولة، على جميع المستويات. فالرقابة على المطبوعات، أو تقييد العمل الإعلامي وتوجيهه، هي أحد النظم والقوانين، كطرف ثابت في المعادلة، تؤثر بشكل كبير ومباشر على صحة العلاقة، وتكافؤ طرفيها.

“المثقف.. ومعادلة الحضور” متابعة القراءة
المثقف.. ومعادلة الحضور

المحلية.. أهي الحل؟

ليبيا
ليبيا

قد يجد الكثير نفسه ضائعاً في الشبكة التي جعلت من العالم قرية صغيرة، وقربت المسافات، إن لم تكن ألغتها. والضياع كون حجم ما تحتويه شهذه الشبكة يمنح المبحر (أو المتصفح) فيها شعوراً بأنها تحوي أكثر مما يمكن تخيله، فتكون نتيجة ذلك شعوره بالضآلة، خاصة في وجود شبكات التواصل الاجتماعي، التي صارت المدخل للكثير من رواد شبكة الانترنت، فهي إن بدأت شبكات هدفها التواصل الاجتماعي، فإنها سريعا ما تحولت إلى منصات للتواصل والتبادل المعلوماتي، لتكون أحد الواجهات الإعلامية المهمة.

قلنا إن ما تتيحه هذه المنصات قد يجعل بوصلة الباحث عن التميز، خاصة من الجانب الإعلامي، وهو معرفي من وجهة نظري، ترتبك أو يصعب عليها إيجاد الطريق بسهولة، للظهور والإعلان عن أنفسهم.

“المحلية.. أهي الحل؟” متابعة القراءة
المحلية.. أهي الحل؟

المؤسسة الإعلامية والسوشيال ميديا

يرى الكثير أن السوشيال ميديا أو (الإعلام الاجتماعي) عدو للإعلام؛ سواء كان هذا الإعلام مقروء، مسموع، مرئي، في إشارة ردة الفعل العدوانية أو الخوف مما هو جديد. والدعوى إن هذا الإعلام (الجديد) سرق المشاهد أو المتابع منهم، وجره إلى منصات التواصل الاجتماعي. الأمر الذي يعكس المأزق الذي وجدت فيه هذه الإعلام نفسه، خاصة الإعلام الرسمي، الذي لا يعترف بالمجازفة، أو تجربة الجديد.

“المؤسسة الإعلامية والسوشيال ميديا” متابعة القراءة
المؤسسة الإعلامية والسوشيال ميديا