س: ما هو رأيك بخصوص واقع الثقافة في ليبيا كما تراه كمثقف ليبي؟

كان من المفترض أن تشهد الساحة الثقافية في ليبيا، انتعاشاً وحياة مختلفة بعد 2011، لكنها ونظراً للأوضاع التي تمر بها ليبيا من أزمات واختناقات، ألجمتها، وجمدت نشاطها. بالرغم من فورة النشاط التي كانت في 2012 وبداية 2013.

المشهد الثقافي الليبي، يعاني الكثير، والأسباب كثيرة، لعل أولها الوضع المأساوي الذي تعيشه ليبيا، وما تمر به من محن، فالثقافة أو الوضع الثقافي مؤشر لاستقرار البلاد وانتعاشها، فازدهار الثقافة وانتعاشها مؤشر مباشر لازدهار البلاد وحيويتها.

ومن الأسباب التي يمكن أضافتها، التجاذبات السياسية، التي تشد البلاد في كل اتجاه، وللأسف تبنى بعض المثقفين هذه التجاذبات، وانحازوا إليها، الأمر الذي أحدث نوعاً من الفرقة في نسيج الثقافة الليبية.

هذه التجاذبات أوجدت مختنقاً آخر، وجد فيه المثقف الليبي نفسه حائراً، وفي حيص بيص، وهو الانقسام السياسي، في أكثر من حكومة، وأكثر من جسم سياسي (وزارة أو هيئة) يمثل الثقافة الليبية.

كما يمكن أن نضيف، سوء الوضع الأمني، الأمر الذي يؤثر على إقامة الأنشطة الثقافية، إلا فيما ندر، أو ضمن حدود ضيقة. وهنا لا ننسى بعض الجهود التي تحاول ان تنفض الغبار عن المشهد الثقافي الليبي، وعلى سبيل المثال مجموعة أصدقاء دار حسن الفقيه حسن للآداب والفنون، في طرابلس، والتي تحاول جهدها أن تحافظ على نسق ثقافي ثابت وشهري.

حركة النشر في ليبيا شبه معطلة، فالكثير من الصحف توقفت عن الصدور، وأيضاً المجلات، لما ذكر من أسباب، ولأسباب أخرى أهمها الوضع الاقتصادي، وما تمر به من شح الموارد المالية. أما نشر الكتب فهو متوقف. وما ينشر للكتاب الليبيين، فأغلبه ينشر في دول الجوار.

الملاحظ، أنه وإن كانت الثقافة الليبية واقعاً غير نشطة، إلا إنها افتراضياً عالية النشاط والحماسة، وذلك من خلال الإنترنت، وبشكلٍ خاص منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الثقافية الإلكترونية. حيث حركة الكتابة والنشر الأدبي نشطة وفاعلة، وبوتيرة جيدة جداً، خاصة في الكتابة الإبداعية من شعر وقصة ورواية. وفي ظني هي محاولة لكسر جمود الواقع.

باختصار واقع الثقافة في ليبيا باهت.

 

س: ما هو رأيك بخصوص واقع الثقافة في ليبيا كما تراه كمثقف ليبي؟

تعليق واحد على “س: ما هو رأيك بخصوص واقع الثقافة في ليبيا كما تراه كمثقف ليبي؟

اترك رداً على الطيب الطيب إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.