صورة حقـيقية

-1-

– Virtual Image

للمرة الثالثة يعيد ذات المصطلح.

– خلاص عرفناها، صورة متخيلة.

يضيف:

– Always

ألتفت لزميلي:

– لما كل هذا الدوران، والدوران والتكرار!!؟؟

– إنه يحاول أن ينبهك أن الصورة المتكونة (Virtual Image)، يعني ليست حقيقية، ولا يمكننا استظهارها على ستار، أو شاشة.

أنظر إليه، وألعن درسَ المرايا الثقيل، والفيزياء الأثقل في هذا البلاد الباردة. كنت أظن أن الناس في هكذا بلاد تتقارب طلباً للدفء، لكني اكتشفت أنهم يقتربون أكثر أكثر، لقياس قوة التنافر الممكنة. أميل على زميلي:

“صورة حقـيقية” متابعة القراءة

صورة حقـيقية

من حكايات رُوز


حكاية 01

كالعادة، تخلع حذاءها لتبدأ الدرس. تجمع الكتاب إليها، تلعن الوقت، تضبطني متلبساً بالنظر / تبتسم. جوربها الملون يرسم أصابعها الدقيقة، وخمس بتلات في لون اسمها. ربما الصدفة، لكنها للمردة الثانية تضبطني متلبساً / تبتسم.

* * *

: ممل !!!

* * *

ترفع ساقها قليلاً، تسحب القلم إلى فمها. يبدأ الدرس.

: أيها الثعالب !!!

لا وقت للهزل، والتراجع لا يفيد.

* * *

“من حكايات رُوز” متابعة القراءة

من حكايات رُوز

قـصاقـيـص

/1/

رمى بجسده/ أنّ.

اليوم تمر عشرون عاماً على لقائهما الأول، في أولها احتاجه كي يصنع خطوته الأولى بهيئة مقوسة، ومن بعد حصاناً، وسيارة وطائرة ومركباً، أوقعه/ وأوقعه، رفعه/ ورفعه.. دس فيه أسراره، أشياءه الصغيرة/ المعدنية/ الملونة.

رمى بجسده/ أنّ.

شدّ بقبضته على ذراعيه. تذكرهما صغيرتين، تشدان بقوة، تدفـعان، لم يترك مكاناً إلا وجرا فيه أقدامهما.

رمى بجسده/ أنّ.

للمرة الأولى في تاريخ علاقتهما الطويلة، فكر أن يجلس، لم يمهل الفكرة وقتاً، لم يمهل العشرون ليضمـها.

“قـصاقـيـص” متابعة القراءة

قـصاقـيـص

ثـمَّـة وردة حمـراء تنموا في شَـفَتيك


[1]

كانت الأيام تفتح بابهـا كل صباح لشقاوتي، وتعترف في نهاية النهار، أني أتعبتها جرياً ورائي، منسلاً من شارعٍ إلى زقـاق، إلى ساحة.

 

[2]

في هذا اليوم، بعد محاضرتي الطويلة عن سلم الحياة والأولويات، والدرجاتُ الممكن تخطيها، سرت طويلاً، وطويلاً لأجلس في ظلمة السور القديم.. الظلمة وهي، يبدوان توأمان، ما يكشفها قميصها الأبيض، فاضطررت لنـزعه.

  “ثـمَّـة وردة حمـراء تنموا في شَـفَتيك” متابعة القراءة

ثـمَّـة وردة حمـراء تنموا في شَـفَتيك

حكاية كرسـون

تمنت أمه:

– يوفقك الله، لتخدم في مكتب مدير.

– لدي ابن عم، حالفه الحظ، وخدم في مكتب مدير، كل يوم يفيق على منشفة الفراش، تمسح وجهه، وظهره وأذرعه، حتى آخر أرجله.. ليبدأ خدمته الثقيلة، فالمدير (ما شاء الله) من أصحاب الكروش الواسعة، يرمي بثقله عليه، يدس تحته حذاءه، ولا يكاد، حتى يبدأ دورانه، يمين شمال/ يمين شمال/ يمين شمال.. مسكين ابن عمي هذا، لكنه منجم حكايات، يحفظ الكثير ويعرف الأكثر.

– الخدمة في مكتب مدير.. عـز!!.

“حكاية كرسـون” متابعة القراءة

حكاية كرسـون