سيرة لجدل يطالب بلونه

(قراءة في قصيدة “فيزياء المكان” للشاعر رامز النويصري)

سامي البري/روائي وناقد عراقي

scan0025

خارج حدود الجغرافيا، المكان تشكيل من وهدة الشعر وجدل يطالب بمساحة لونه على خارطة الذاكرة… وسعي حثيث لتأطير مفاهيم لغة الحيز، بمقاصدها الفلسفية طبعا.

أما داخل حدود الذاكرة فالمكان دلالة مبضعية وحيازة معرفية/ تاريخية تبحث عن أدوات تشكيلها الثقافي دون تورط في الجزئيات غير الفاعلة أو تمظهرات الواجهات ذات البعد الأحادي النظرة.

المكان حفر إنسكلوبيدي وحوار توثيقي في حصار التأريخ وغمر مفاعيله المعقلنة التي تمسخ (جهد) المكان الابستملوجي وتحيله إلى مجرد ركام (فيزيائي) من التراب والحجارة الملتبسة في حيازة الموضع والموقع على خارطة التضاريس.

أظن أن هذا يقربنا من (فيزياء المكان)، عتبة الدخول في نص الشاعر، رامز النويصري، الذي نحن بصدده، وخاصة إنه – العنوان – يماحك، إشاريا ودلاليا، الهوية الايديولوجية والسياسية والبنية التاريخية للمكان، وأيضا يقترب بنا من بنية النص الجدلية التي يقوم عليها معمار القصيدة ومقولتها الدلالية والفكرية.

فخلف معمار القصيدة اللغوي وبنائها الإشاري، ثمة حراك يقوم على التضاد التقابلي الذي منح الجملة الشعرية وبناء القصيدة القدرة على إيصال روح المكان الفلسفي ومفاعيله التأويلية، عبر وحدات بناء مقولة النص وهرم قيامه الرمزي والإيحائي.

ففيزياء المكان، تعني جسد المكان وحوارية هذا الجسد اللغوية والتأويلية مع أضداده الحيزية الكابحة لفضاءاته وشعرية عناصره، موضعا وموقعا وسماء.

جسد المكان، فيزياءه، بتعبير الشاعر النويصري، يبدأ بأعلى نقطة لتهجي ألوان الجدل ولينتهي بإحبولة الشعر ومفاعيله التشكيلية لوحدة الفعل الإزاحي… وبيانه بأن دائما ثمة متسع وأفق آخرين وسيرة قابلة للغة… ولإعاة صياغة الحروف… لـ (يبدأ متن الخروج واضحا) ومكملا (لوادي الكلام) ووادي المكان أيضا، ليتحقق لذات الشعر..

وحدة الهتاف صوتي الذي أريد

وحدها، تستطيع خلق طقس باهت

القصيدة التي تبدو عصية

تستحق أيضا،

مكانا بحجم جلوسنا

ومقعدا للشيطان.

ولسنا هنا بصدد رسم المسافة بين بين القصيدة والمكان، بل نحن بصدد تلمس جدلية القصيدة والمكان وحجمها في ذاكرته، والذي يتنازعه التاريخ بضرائبه ليصير بحجم جلوسنا… وربما بمقعد لأوهامنا الضرورية في ظل سيادة الفراغ أو المكان المبدد تحت سطوة التاريخي واليومي ومضافاتهما الضرورية لسند أوهامنا… وربما من بين ركام هذه الأوهام يبرز التساؤل عن إمكانية حيادية المكان التي يحكم الشعر بنفيها وإسقاطها، لأنها وليدة شعارات سياسية مرحلية.

لا حياد في بنية المكان، لأن فلسفة المكان، وعلى خلاف الجيوبولتك، لا تقبل فواصل الحدود.. الفواصل ولو كانت نقطا حمراء على صفحات الخرائط التي يرسمها الفاتحون فهي خيانة لمقولة المكان ورسالته، وهذا ما تؤكده مقولة النص..

أحب عنونة الأماكن بأسمائي… (حيث)…

في الطاولة الأخيرة، أجد المدينة بإسمي…. (قبل أن يكون للصورة القدرة..

على حبسنا في أبعادها الأربعة.. وهذا يعني أن المكان يدافع عن هويته في رفضه القاطع لتشويهات الجدران التي تناقض بداهة المتسع وإنفراج الأفق على رحبات المدى.. الجدران هي التي ولدت فكرة السجون تحت سطوة التاريخي وشعاراته الحاجبة لصوت الشعر وبنية المتن الذي تجترحه الكلمات، كحجة على إجتزاءات التاريخي وزيف مشروع لجاجته وبطلان مشروعية إستحكاماته، لأنها محض رهان على تفريغ بعض بقع المكان، وجوبا، بلغة المناطقة.

وتأسيسا على أحقية المكان في سيادة الذاكرة، يصبح الفراغ والبياض شكلا من أشكال الإنحسار، والنكوص أحيانا، من أستحقاق الهوية.. فهوية المكان كأستحقاق الحبر الأسود: (منشور معلن ضد البياض) وضد تسطيحية الفراغ لهوية الإمتلاء بجسد المكان أو فيزياء حضوره.

وقريبا من رمزية الحضور وميكانزمه الدلالية، تصبح الموجودات، شاغلات الفراغ، سيادة لحضور المكان وفحوى لإنشغالاته وإشتغالاته أيضا… و..

النساء أمهر من يئد الفراغ…

… ويشغل مساحات تضوره إلى اللون، لردمه هوة البياض أو المساحات التي لا تعمل على تكريس اللون، كحضور يبدد زحف الفراغ.

النساء يكسبن كل الأبعاد

إلا الرابع/ لا يحملن الكثير من المودة لأنشتاين

النساء حضور

الحضور يعني وجود

الوجود نوع من فلسفة الأمكنة

وحضور النساء نوع من الشعر، يمنح المكان هيبة اللون ورعشة دفقه في مفاصل المساحة.. وحيث توجد المرأة يؤثث المكان بالحضور، أنسجاما مع رؤية بطل الروائي سالنجر في رواية الحارس في حقل الشوفان، رغم أن المكان أكثر عنادا من أن يحدد ملامحه وجه بذاته.

الجغرافيا، تحاول تحديد المكان

ومنحه عناوين ضخمة…

إنها حتى تفشل في رسم حدودنا

وهي بالتأكيد على عكس التي ترسمها، تأثيثا بحضورها، المرأة التي تمنح الأبعاد منعرجات رسوخها، كتضاريس ومعالم بذاتها ولذات المكان، كي لا تبقى سيادة للفراغ إلا على الحبر الذي مازال يبحث عن مساحات لغته.

ولكن هل يبلغ المكان، أو فيزياءه على وجه التحديد، لون جدله بهذا أم تراه يظل محاصرا ببياض التهجي الذي يفرضه التأريخي من حصاد اللغة بعناويتها الضخمة؟ وبصياغة ثانية: أليست النساء حيازات تضارع التاريخي بحيازاته، والحيزات تعني ثقافة الجدران المعقلنة لإرادة الطبيعة؟

كم تبعد قراءتنا هذه عن خاتمة النص (أنت مثلا… بكل هذا الضيق الذي يحجز المفازات)؟ وبصياغة اكثر قربا: من المفازات بين المكان والنساء؟

_____________________________________________

نشر بصحيفة (ليبيا الجديدة) 31-12-2012

سيرة لجدل يطالب بلونه

مجدٌ يمشي على قدمَين.. قراءة في مجموعة (تاجوريا) للقاص الشاب “محمد النعاس”

يعرِّف الأستاذ “فؤاد قنديل” القصة القصيرة بأنها: (نص أدبي نثري يصور موقفاً أو شعوراً إنسانياً تصويراً مكثفاً له مغزى)، ولو أخذنا هذا التعريف مدخلاً لقراءة المجموعة القصصية التي بين يديناـ لاكتشفنا إنه يطبق عليها تماماً، فالمجموعة التي جاءت في 10 قصصٍ قصيرة، وفي طبعة إلكترونية نشرها القاص من خلال مدونته، تعتمد الاقتناص والرصد، وتسجيلهما من خلال الشخصيات والحالات التي اختار القاص الدخول لعالمها والبحث فيها.

تاجوراء

صديقتنا القاص، لا يخفي حبه، بل يعلنه صريحاً، ويعلن عن اسمها. إنها (تاجوراء) المدينة الساحلية الصغيرة، الواقعة شرق طرابلس، مفتخراً بانتسابه لها، ولما تعنيه (تاجوري) من أنفة وعز. ومن خلال مقدمته القصيرة، يحاول القاص أن يعيد تفسير الاسم أو صياغته معنىً من خلال اللغة الأمازيغية، لتكون (تاجوراء) أو (تاج أوراء) كما عرفناها (المجدُ المشّاي)، بمعنى أن الـ(تاجوري) مجيداً يمشي على قدمين.

المكون (التاجوري) الثاني لهذه المجموعة، هو أنها المكان الذي اجتمعت فيه القصص، أو المكان الذي ضم أحداث هذه القصص وشخوصها.

ومن خلال ما رصده الكاتب من شخوص، نقف على حجم الغني الذي يمكن لمدينة صغيرة أن تضمه، وما لهذه المنطقة من زخم حياتي. وبالرغم من حداثة عمر الكاتب –وهو طالبٌ جامعي-، إلا أنه يحاول من خلال ما جمعته ذاكرته من حكايات، وعراقته العائلية في المنطقة، وعينه الواسعة والدقيقة في الرصد والتقاط ما يمر بها، إنتاجٍ نص قصصي قصير، يعتمد على البحث في نماذج إنسانية موجودة في الحياة اليومية التي نعايشها، والتي قد تصادفنا في الشارع أو الأسواق. وهو بجانب الرصد، يعمل على بناء الشخصية تاريخاً وعلاقات، فلا تعد الشخصية مجرد خيالاً عابراً، مجبراً إيانا على محاولة تذكر أين صادفناها أو مررنا بها، أو جلسنا إليها.

أشخاص وعلاقات وحكايات

تعتمد قصص المجموعة العشر، على رصدها للشخصيات والمكان، والقاص إما يتقاطع معها –أي الشخصية- في حدث أو يكون رفيقاً. وهو يقوم بعملية الحكي (القص) من الداخل تارة، ومن الخارج أخرى، فهو يسبر الشخصية بما أمكنه من معلومات أو ما عايشه، ليقف عليها راصداً لتفاصيلها الخارجية وطبيعة حياتها. أما المكان فهو جزءٌ منه، يعرفه تاريخاً وجغرافيا. وهو يعتمد على استراتيجية في كتابته لقصصه القصيرة، ترتكز على ثلاث نقاط:

1- الشخصية في ذاته.

2- شبكة العلاقات التي تمسها وتحيط بها.

3- رؤيته له / قراءته للمشهد.

وهي استراتيجية ناجحة، حافظ عليها القاص، واستخدمها لكتابة قصصه التي جمعت في هذه المجموعة.

فـ(الأستاذ محمد، وعمر، والحاجة مبروكة العايبة، وعككز، وغيرهم)، ليست مجرد شخصيات يرويها القاص أو يحكي عنها، إنما هي صور لعلاقات وسلوكيات، تعكس معرفةً وثقافة، وترصد واقعاً. وهي حتى إن لم تكن بعيدة الأثر تاريخياً لحداثة عمر القاص، إلا أنه يحاول من خلال ما يمكنه أن يقدم الصورة كاملة، ليتركنا نتأمل المشهد، ونعتبر، وننتشي بالحدث. ويمكن تقسيم الشخصيات إلى مستويين:

1- مستوى أول: شخصيات حاضرة في المشهد، فاعلة فيه/ نشطة.

2- مستوى ثان: شخصيات غير فاعلة في المشهد/ هامشية إلى حدٍ ما.

واختيار هذه الشخصيات، يعتمد على مدى علاقتها بالقاص، وتقاطعه معها، لذا ثمة علاقة خاصة نلحظها بين القاص وكل شخصية، حتى ليمكننا تلمس مستوى العلاقة بشكل واضح، من خلال طريقة التعبير عنها، ووصفها، وعمق المعرفة وحدة رصد التفاصيل.

تقنية

لا يعمد القاص إلى ابتكار تقنية بذاتها للدخول لقصته، إنما يعتمد الركوب المتمهل للحدث، بمعني إنه يعتمد على ما يمكن للشخصية أن تقدمه له من أدوات، فتارة تكون هي نقطة الانطلاق –في الغالب- وتارة يكون حدث ما هو لاستدعائها. وهذا بالتالي يجعل من مدخل القصة مدخلاً مباشراً، أو لنقل هادئاً.

الحركة الثانية التي يعتمدها في الكتابة، هي تركيز النظر على الشخصية، كمحور للقصة، ومن بعد تشكل دوائر العلاقات حولها. مما يجعل من السهل تتبعها وتتبع سيرتها، خاصة وإن القاص لا يبتعد عنها كثيراً. فهو يعتمد الوصف الخارجي أكثر، المباشر، البعيد عن العمق، في جمل محددة وباتجاه المتلقي، أما اللغة فهي سهلة بعيدة عن التكلف، تشعرك بحميمة ما بين القاص وشخوصه.

القاص “محمد النعاس” يحاول من خلال مجموعته، الدخول لعالم القصة القصيرة، من باب الرصد، لا الحلم. الرصد المبني على الملاحظة، والبحث، وربما دراسته للهندسة الكهربائية قد ساعدته في هذا، وفي رسم مجموعة من الدوائر المتوازية تتقاطع كلها في شخصه، فاعلاً في نصوصه من طرفٍ خفي، ليس الراوي، إنما محرك الأحداث، فهو من ركنه البعيد يراقب ويحاول من خلال ما يملك من مفاتيح تحريك الحدث والتحكم فيه، وضع فرضياته ليتحرك الحدث على أساسها.

أقول لـ”محمد النعاس” مرحباً بك في عالم القصة، وأهلاً بك في تجربة القصة القصيرة الليبية.

نشر بصحيفة (ليبيا الجديدة) العدد 82/ 26-11-2012.

أعيد نشرها بصحيفة فبراير: 21-03-2013

مجدٌ يمشي على قدمَين.. قراءة في مجموعة (تاجوريا) للقاص الشاب “محمد النعاس”

فرسان الأحلام الحية

قراءة في رواية (فرسان الأحلام القتيلة)، للروائي إبراهيم الكوني.

حال قراءتي لهذه الرواية، أحسست اختلافها عما كتبه “الكوني” من قبل، ربما بسبب طبيعتها، وقربي من الأحداث ومعاصرتي لها. وربما لأنها اختارت عالماً مختلفاً عما عهدنا من مبدعنا بالدخول بنا مجاهل الصحراء، ومعاركة الرمال. ولأحساسي بقربها مني –كثيراً- لم أتوقف عن قراءتها حتى أتيت عليها*. لكن الكاتب ظل محافظاً على أسلوبه السردي الهادئ، وصوره المشغولة بتجريدٍ محفوف، ورؤيته المحددة، وبنائه لأنساق وعلاقات معرفية في أكثر من مستوى تتوازى، وتعمل في أكثر من اتجاه.

“فرسان الأحلام الحية” متابعة القراءة

فرسان الأحلام الحية

الإدهـاش ومزاج العـصر.. في حـبّات المزغـني

قصيدةُ النثر نص مربك ومرواغ، لا يألف السكون. فلا يمكن تسمية شكلٍ بنائي بذاته، أو قالبٍ يحدد النص. كما لا يمكن حصرها في نمطٍ أو طور. الشعر في قصيدة النثر متحرك ومتغير، لا يعتمد المسارات الثابتة، ولا يمنكه الحفاظ على صورته لفترة طويلة، لذا فإن النص –كتجربة- أكثر اعتماداً على الشاعر وإمكاناته، ورهناً للحظاته. وإن اتفق المنظرون على السمات العامة لقصيدة النثر، فإنها لم تتقيد بأيٍ من القواعد أو الخطوط المحددة لها، فظلت نصاً مشاكساً.

قصيدة الومضة، أو البرقة، أحد الأشكال البنائية التي اعتمدت عليها قصيدة النثر، وبغض النظر عن المصطلح التصنيفي من صلاحيته، فهو يقدم وصفاً لقصيدة النثر القصيرة، والقصيرة جداً كوحدة بنائية1، والتي يمكن أن تكون مكتـفية بذاتها بعنوان منفصل، أو في مجموعة مقاطع موزعة على أرقامٍ أو عناوين. الملمح العام هو اكتفاء هذا البناء بذاته، وتفصيلاً تكثيف النص، وتحديد معالمه في صورة مكتملة. وفي قراءة سابقة2 كنت قد تناولت الومضة الشعرية، وحددت بعض الشروط العامة لها3، في محاولة للوقوف على خصائص هذا الشكل، لكني في كل مرة كنت أدخل فيها تجربة شعرية، أخرج أكثر يقيناً بصعوبة قولبة هذا النمط الشعري، وأقصد قصيدة الومضة، أو النثيرة4.

  “الإدهـاش ومزاج العـصر.. في حـبّات المزغـني” متابعة القراءة

الإدهـاش ومزاج العـصر.. في حـبّات المزغـني

زمـنُ الـروايـةِ الليـبـية

1

القول بأهمية الشعر للوجدان العربي، حقيقة لا ينكرها عاقل، بل إنها مسلمة لا تقبل التفـنيد أو الطعن. أمام الشعر، نقف أمام عملاق لا يقبل رهان الخسارة، ودليلنا الأشكال التي اتخذها الشعر والمظاهر التي تلبسها، قدرته على مجاراة العصر، بداية بالحداء إلى الرجز إلى الشعر كنصٍ إبداعي، إلى آخر أشكاله في النص الحديث. وفي الذائقة العامة (الشعبية) يتحول الشعر إلى وجدان جمعي، وذاكرة تحفظ تاريخ الشعب وتحولاته الاجتماعية وترصد تبدلات العصر، والمحن. لذا كان الشعر الشعبي (بكل أشكاله وصنوفه) في ليبيا ديوان الشعب الليبي وسجله الراصد لمحنه وابتلاءاته، وهذا ما أكده الكاتب الكبير “خليفة التليسي” في مقالته الشهيرة (هل لدينا شعراء)1. وهذا مالا يخفى حتى على الشخص العادي من أثر الشعر الشعبي في وجدان المجتمع، واعتماده شكلاً معرفياً، وربما هذا يفسر نجاح تجربة نشر الشعر الشعبي عن طريق الأشرطة التسجيلية، والأقراص المضغوطة، وتبادله عن طريق البلوتوث. وفي جانب آخر يقدم هذا الشكل الحديث ما يمتلكه الشاعر الشعبي من فطنة لابتكار الأساليب التي يتواصل بها والمتلقي، وهذا المظهر نجده عاماً في المجتمعات العربية، ومازالت بعض هذه المجتمعات تجل الشاعر وتقدره وتنزله منزلة الرواد، تتحلق حوله في الأمسيات وترحل في كلماته.

“زمـنُ الـروايـةِ الليـبـية” متابعة القراءة

زمـنُ الـروايـةِ الليـبـية