أتسللُ، أراوغُ الحلمَ عن مشهد..

“حتى وأنتِ قريبةً، يروقني أن أحلمَ بك..”

من اعمال الفنان التشكيلي مرعي التليسي

1

جملةٌ واحدةٌ لنقطعَ الوقتَ، ونعيدُ على مهلٍ ترتيبَ الطريق،

دسَّ المسراتِ في شجيرةِ الحبقِ أسفلَ النافذةْ

أو/

شدُّ وثاقَ الكلماتِ إلى دائرةِ النهار، ومحوُ آثار الحفرِ على حافةِ السَّمْت

أو/

الجهرُ بالوْصل

العدوُ حتى نهايةُ السينِ/ نَفَس

ولا أقدِر،

أسحبُ الدربَ ليمرَّ الركبَ قريباً من وشاحكِ الزهريُّ، حيثُ تنامُ وردةٌ خدّكِ

أُحركُ الغصنَ لترحلَ فراشةٌ سكنتْ،

لا شيء يمكنهُ الوقوفُ عند بابكِ دونَ النّظر

لا صورةٌ يمكنُها الحفاظُ على ألوانهاَ خارجَ عينيكْ

لا النهارُ يستمرُّ دونَ ابتسامتكِ/ ولا أنا.

2

أهمسُ: أخافُ أن أقطعَ حلماً أكونهْ

ومكتفياً، أحبسُ نفسي عند البابِ الشرقيِّ منتظراً.

يرسمني الليلُ على نافذتكِ أبيضاً بهيئةَ ملاك

أتسللٌ للمسافةِ بين الحلمِ والوسادة

أبعثرُ ما أحملُ من كلماتْ

أحرر عصافيرَ القلبْ

أصنعُ ذراعي شجرةً، عُشّها كفّي، وصوتُها غنائي.

3

كطفلٍ لا يملكُ من طفولتهِ إلا لعبةً وحيدة

يدُّسها بعيداً في قلبهِ،

يمنحُها كل يومٍ اسماً، ويحاولُ إنعاشً قلبها الصوف بالحكايات والأحلام

ليس إلا هي،

ونجمةٌ أعلقُ فيها النهارَ وأنام.

يهاجمك/ الفراغُ

يعيدُ ترتيبَ ذاكراتكَ باتجاهِ الشمال

/تعجِبكَ اللعبة/

تسحبُ المكانَ إليكَ أكثر

ترقق زواياهُ، لا تخدشُ حافةَ الوقتِ الرقيقة

يمكنُ ليديكَ أن تكفَ عن حركتها الآن

ولعينيكَ أن تغمضهُما، وتتسلل.

البريقة: 21-09-2010

أتسللُ، أراوغُ الحلمَ عن مشهد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.