كتاب ونقاد: المشهد الشعري تاه في دخان النيران المستعرة!

مشاركتي باستطلاع (بوابة الوسط) للكاتب الصحفي “عبدالسلام الفقهي”: كتاب ونقاد: المشهد الشعري تاه في دخان النيران المستعرة!

فهم طبيعة التحولات الكبرى، كما تصوغه كتب التاريخ وعلوم الاجتماع والاقتصاد والسياسة، يقدمه لنا الأدب في جانبه الإنساني والفلسفي، محملاً بالدلالات والأسئلة، متشابكًا ومحللاً وناقدًا كمقاربة للفهم عبر المكان والزمان والشخوص والأحداث المتخيلة قصة ورواية ونثرًا.

وفيما لو أخذنا الشعر نموذجًا متسائلين: هل كون النص الشعري على المستويين العربي والمحلي، أسئلته وقضاياه وأفكاره الخاصة بموجة المنعطفات التي شهدتها المنطقة منذ عقد ونيف.. ما أهم سمات هذه الأسئلة إن وجدت؟ وهل أفرزت القصيدة كذلك أصواتها الشعرية المعبرة عنها، وهل صاحب إيقاعها تطور على مستويي اللغة والأسلوب؟

«بوابة الوسط» طرحت هذه الأسئلة على عدد من الكتاب والنقاد وكانت الإجابة على النحو التالي.

قلب المفاهيم

يرى الشاعر والكاتب رامز النويصري أن الشعر كائن حي، وهو يحيا ويستمر ويطور أدواته من خلال قدرته على الاستفادة من تجاربه، التي تجعل منه في كل مرحلة كائنًا قادراً على المواجهة والاستمرار، وخارج هذه المعادلة لا يمكنني أن أعترف بأي تجربة شعرية. وتأسيساً؛ فإن التحولات التي شهدتها منطقتنا «محليًّا وعربيًّا» لم تكن تحولاً اعتيادية، إنما تحولات جذرية في قدرتها على قلب كثير المفاهيم، وأجبرتنا على إعادة النظر في الكثير من الثوابت والأفكار التي ظلت تحبسنا داخلها، وفي ذات الاتجاه كشفت هشاشة القاعدة التي كنا نعتمد عليها، وحقيقة المشهد دون ملونات. ويضيف بالقول : هذه الارتباكة «الهزة»، نراها تجلت بشكل واضح في القصيدة العربية، وبشكل خاص قصيدة النثر، كونها الجنس الأدبي القادر على التقاط اللحظة؛ اليومي، المعاش، الآني، والاشتغال على الذات من خلاله، بالتالي تكون القصيدة صورة انعكاس الواقع على الشاعر.

سؤال الهوية

وبتوقفه عند التجربة الشعرية الليبية يشير النويصري إلى أن أهم الأسئلة التي تجلت في النص الشعري في ليبيا، هو سؤال: حقيقة الثورة ومعناها؟ هذا السؤال فرضته الوقائع والأحداث التي نعيشها بشكل يومي في ليبيا، والتي جعلت الشاعر يتحول إلى مفكر باحث في جدوى التحول. السؤال المهم الثاني، سؤال الهوية، وهو سؤال قديم بدأه الراحل الكاتب الكبير خليفة التليسي، وأعاد صياغته الشاعر عبدالسلام العجيلي في قصيدته «المشواشي»، ومع مشروع الانفتاح الألفيني «ليبيا الغد» كتب الشاعر خالد درويش نصه «أنا الليبي متصل النشيد»، حتى وصلنا إلى نص «وعد» للشاعرة آية الوشيش، وهي نصوص تبحث في جغرافيا المكان، وتناقش لماذا؟ في مقابل ذلك، ونتيجة الأحداث التي عرفتها ليبيا، من خلال النزاعات المسلحة وتشظي النسيج الاجتماعي، انكفأ الشاعر وعاش في ركنه يراقب المشهد، يرصد، ويتأمل، في اتجاهين؛ اتجاه يعيد فيه اكتشاف ذاته، واتجاه يحاول أن يسجل ويتلمس فيه الأحداث. إن المتابع للمشهد الثقافي الليبي، الشعري خاصة، وهنا الفضل لمنصات التواصل الاجتماعي، سيجد الكثير من الأسماء التي رافقت تجربتها هذه الحراك خلال العقد الماضي، فكانت نصوصها نصوص المرحلة، وهي الأقرب لها وقادرة على رصد لحظاتها وتمظهراتها. الأمر الذي انعكس على شكل النص الشعري، فتوجه الاهتمام أكثر إلى الاشتغال على الصورة الشعرية، فغزت الومضة الشعرية المنشورات، وصار هناك هايكو عربي، يبحث في الشاعر عن نص كالطلقة يمرق بسرعة ويحدث أثراً واضحاً. على مستوى اللغة صارت مفردات كالحرب، والصواريخ والقذائف والموت حاضرة وبقوة، لتتحول من خانة المهابة إلى خانة الاعتياد، كذلك الثورة «كمفردة موحية» تغيرت محمولاتها الدلالية وتبدلت بما يوافق المرحلة.

لقراءة الاستطلاع كاملاً:

http://alwasat.ly/news/art-culture/324378?fbclid=IwAR3c0_3939khuryDHCdfOduy16Nepb-qas_fp-foSBaGKbw_ot7hCUrUKSk

كتاب ونقاد: المشهد الشعري تاه في دخان النيران المستعرة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.