بلا عنوان

– …………..!

لم أرد أن يكون قبري معلوماً! بل أﻻ يكون له وجودٌ أبداً!! لذا كانت وصيتي التي علقتها على المرأة، أن أدفن في الصحراء. هذا الوصية التي خضت بسببها حرباً مع أمي، حتى وجدت لها مكانا آمنا في داخل الدولاب.. كنت أحب أن أرددها كل صباح قبل الخروج!

*

– ……. ؟

نعم!! ﻻ يهمني حتى ألا أدفن! فماذا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها؟

الموت في حد ذاته ﻻ يخيف، فهو الحقيقة المطلقة العادلة في هذه الحياة؛ الدنيا! ﻻ يقف أمامه أحد، ولا يفرق. وبالمناسبة الموت ألطف الكائنات! فهو رحيم ولا يغدر بك، فقط نحن من نتناساه.

أما لماذا؟ فلأني ﻻ أريد أن أكون ذكرى، ﻻ أريد أن أستمر أكثر في هذه الحياة؛ الدنيا! أريد عندما أنتهي، أن أنتهي وكفى!!

*

– …………..؟

لا.. هذا ليس تشاؤما أو سلبية!! هذا ما يمكن تسميته بالعقلانية المطلقة أو التصالح الزائد مع الذات؛ ﻻ أحب أن أقول التصالح مع النفس، فلي فيها رأي!!!

*

– …….؟

عفواً! ﻻ تُدخل الدين في معادلتي!! أنا لست ضد الدين، ولا يوجد في الدين ما يبطل هذه الوصية!! ولي في أبي ذر الغفاري المثل!!!

*

–  …………

كما أرفض هذا الابتزاز العاطفي! وأستهجنه!! فمهما كانت دائرة علاقاتي الاجتماعية، فأنا مستقلٌ بذاته!! وحدي أحمل الحسنات، ولن يشاركني أحد السيئات!!

*

– ………؟

نعم!! ﻻ زلت أبحث عن الطريق، ولعلني أهتدي إليه!! وحيدا!!!


طرابلس: 8 يونيو 2020م

بلا عنوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.