في ذكرى شيخ الشعراء ..أحمد الشارف

الشاعر أحمد الشارف أرشيفية عن الشبكة
الشاعر أحمد الشارف
أرشيفية عن الشبكة

رضينا بحتف النفوس رضينا

ولم نرض أن يعرف الضيم فينا

ولم نرض بالعيش إلا عزيزاً

ولا نتقي الشر بل يتقينا

فما الحر إلا الذي مات حراً

ولم يرض بالعيش إلا أمينا

وما العز إلا لمن كان يفدي

ذماماً ويفني عليه الثمينا

وما الخزي والعار إلا لشخص

إلى وطن العز أضحى مهينا

 صاحب هذه الأبيات شاعر من أرومة الشعراء الكبار. شاعر وعالم، بدأ من زاوية الشيخ “عبدالسلام الأسمر” بمدينة زليتن، حيث درس الفقه المالكي، واللغة العربية في، ليشتغل بالتدريس في مسلاتة، ليترك التدريس ويلتحق بسلك القضاء الشرعي في تاورغاء لمدة خمس سنوات، وبالقراه بولي لمدة عشر سنوات. تولى الإفتاء بغريان، وعقب صلح بن بنيادم 1919 تولى القضاء بسرت. عين عضواً بالمحكمة العليا في طرابلس العام 1922، وشغل منصب رئيس المحكمة العليا في 1943. واليوم 11 أغسطس 2016، تصادف الذكرى الـ57 لوفاته. إنه الشاعر العالم “أحمد الشارف”، الذي كانت قصائده تلب النفوس، وتذكي الروح الوطنية، مما اضطر الطليان لسجنه بسبب مواقفه الوطنية من خلال ما ينشد من أشعار.

ولد في العام 1864، وبرزت موهبته الشعرية منذ صباه. نشر شعره في صحف الترقي، والعصر الجديد، والمرصاد، والرقيب، واللواء الطرابلسي، والرقيب العتيد، وليبيا المصورة، وطرابلس الغرب. له مراسلات مع شعراء وأدباء في ليبيا وخارجها؛ تونس، ومصر، والشام، والعراق.

يا لائمي واللوم لا

يجدي على العشاق شي.

رفقاً بقلب لم يزل

يطوي كتاب الصبر طي.

رفقاً بقلب مدنف

يكوي بنار الشوق كي

قام الأستاذ الكبير “علي مصطفى المصراتي” بإصدار كتاب (أحمد الشارف – دراسة وديوان). وهذا الكتاب يقدم صورة وافية عن الشاعر والعالم والشيخ، وعن الحركة الأدبية في ليبيا في ذلك الوقت، والمسامرات والمراسلات، والمعارضات الشعرية بين أدباء ومثقفي ليبيا حينها. هذا ويحوي الكتاب بجانب الدراسة، متناً شعرياً حافلاً بالقصائد الشعرية، التي تنوعت في أغراضها ومناسباتها، وهي تعكس تجربة مميزة في كتابة الشعر التقليدي بروح مختلفة، وجديدة، ويؤكد الأستاذ “علي مصطفى المصراتي” أنه ظل يكتب الشعر وينشده حتى آخر حياته التي امتدت 95 وعاماً، حيث توفي في 11 أغسطس 1959، ودفن بطرابلس بمقبرة (سيدي منيدر). والجدير بالذكر إن هذا الكتاب، هو الكتاب الوحيد الذي يجمع شعر الشاعر “أحمد الشارف” رحمه الله.

وقدر صدر في العام 1963 بعنوان (شاعر من ليبيا: أحمد الشارف – دراسة وديوان) في بيروت، ثم أعادت دار الفكر بطرابلس نشره في 1970. في العام 2000 صدرت طبعته الثالثة بعنوان (أحمد الشارف – دراسة وديوان) عن الدار الجماهيرية، حيث قام الأستاذ “علي مصطفى المصراتي” بإضافة مجموعة من القصائد لم تنشر من قبل.

 في سبيل المجد في رفع الهمم

قم بأمر السيف لا أمر القلم

غادر اللذات إن رمت العلا

واصحب الخطب إن الخطب ألم.

___________________

 مصادر:

علي مصطفى المصراتي (أحمد الشارف – دراسة وديوان) – الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان – مصراتة – ط 3 – 2000.

نشر بموقع إيوان ليبيا

في ذكرى شيخ الشعراء ..أحمد الشارف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *