
يشهد المشهد الثقافي والمعرفي المعاصر تحولاً جذرياً يوازي في عمقه اختراع المطبعة أو ظهور الإنترنت، ونعني الانفجار المعرفي والتقني الناتج عن ثورة الذكاء الاصطناعي؛ وبشكل خاص الذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع تسارع خطى هذه التكنولوجيا، نجد أنفسنا اليوم أمام حالة من التخبط و”الفوضى الرقمية” التي تستدعي وقفة تأمل ونقد. إذ يعد السؤال؛ هل نستخدم الذكاء الاصطناعي؟ أنما كيف ننجو من طوفانه؟
التخمة تقنية
نعيش اليوم في واقع رقمي يضج يومياً بالمئات من منصات وأدوات الذكاء الاصطناعي. بين نماذج توليد النصوص، وتطبيقات رسم الصور، وأدوات تعديل الفيديو، وصناعة الموسيقى، فيما يشبه “سوق عكاظٍ” إلكتروني، حيث تتنافس الشركات الكبرى والناشئة على جذب الانتباه.
هذا التكاثر -إن صح التعبير- للمنصات لم يعد دليلاً على الثراء الابتكاري بقدر ما أصبح يعكس حالة من التضخم التقني الذي يغرق الفضاء الثقافي بمنتجات متشابهة في المضمون، ومختلفة فقط في الواجهات. إذ لولا الفروقات البسيطة، فإنه بالنسبة للمستخدم العادي، كل المنصات متشابهة!!
“الفوضى الرقمية: كيف تحول طوفان الذكاء الاصطناعي من ثورة معرفية إلى تيه ثقافي؟” متابعة القراءة