
مقدمة
تظل مسألة النهضة والتحديث في الوعي العربي واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً وإشكالاً؛ إذ كشف التعاظم المتزايد للنزعات السلفية والتقليدية عن تعثر المشرع الحداثي وتراجعه أمام استحقاقات المستقبل. في هذه المقالة نحاول تفكيك هذه الإشكالية عبر ثلاثة أجزاء متكاملة: تبدأ بمراجعة نقدية لمقالة الكاتب والروائي منصور بوشناف “عودة الابن الضال”، الزناد الذي قدح الفكرة، ثم تنتقل إلى تحليل الأسباب الجمالية والنفسية التي أدت لتفوق النموذج التقليدي، ونختم بتفكيك الهندسة المعرفية والسياسية التي تفرضها السلطة للسيطرة على الوعي العربي.
منصور أبوشناف و”عودة الابن الضال”
في مقالته المعنونة (عودة الابن الضال)، يقدم الكاتب والروائي منصور بوشناف رؤية وصرخة نقدية مريرة تُشخص حالة الهزيمة الثقافية والنكوص الحضاري التي تشهدها المنطقة. إذ يستهل الكاتب مقالته بالإشارة إلى حالة التراجع الشاملة عن كل ما أنجزه العقل والوجدان العربي في مسيرته التحديثية القصيرة، مشدداً على أن هذه الخطوات -رغم شائبتها وتشوهاتها- كانت تتجه نحو الأمام.
“نكوص الوعي وأزمة العقل العربي: قراءة في مقالة منصور بوشناف ومفارقات التحديث” متابعة القراءة