بين أنا الحقيقة.. وأنا الوهم!

كتاب (هذا أنا) للكاتب "علي باني".
كتاب (هذا أنا) للكاتب “علي باني”.

في تجربتنا الأدبية والثقافية في ليبيا، لم يكن للسيرة الذاتية حضورها القادر على إثبات وجودها على خارطة الأدب الليبي، وما توفر من نماذج منها، جاء نمطياً يرصد سيرة حياة صاحبها، توثيقاً ورصداً.

في الكتاب الذي بين يدي، قرر صاحبه أن يكتب سيرته بطريقة مغايرة، إن لم تكن مختلفة وخارج الصورة النمطية للسيرة، بعيداً عما تحتويه شهادة الميلاد من تاريخ ومكان، أو ما يمكن أن يخبرنا به المجالين، لتكون هذه السيرة؛ سيرة عقل وفكر، سيرة ممارسة العقل وتدبر في المعارف! ومنذ اللحظة الأولى، يأخذُ الكاتب بيميننا مباشرة صوب غايته (ها هي بما جمعت من أفكار عميقة كانت أو سطحية، وتعابير فصيحة هي أم عامية، تصيب بالدهشة أو الصدمة، تحفز التعاطف أو الاستقرار، تصور القبح أو الجمال، تظهر العيوب أو تخفيها، تبرز الأخطاء أو تنكرها، لا تخجل من كل ذلك، فترسم “أنا” الحقيقة، وتمحو من رحلتها “أنا” الوهم)1. 

إذن “علي باني”، الكاتب والمهندس والرياضي، يقول (هذا أنا) فكر ومجموعة تجارب.

“بين أنا الحقيقة.. وأنا الوهم!” متابعة القراءة
بين أنا الحقيقة.. وأنا الوهم!

اليوميات.. كمحاولة للهروب

حمزة الفلاح (بحث عن مفقود في غرفته)، منشورات براح للثقافة والفنون، بنغازي، 2021م.
حمزة الفلاح (بحث عن مفقود في غرفته)، منشورات براح للثقافة والفنون، بنغازي، 2021م.

وما أدراك وما اليوميات!

الكثير من الأدباء والكتاب، داوموا على كتابة يومياتهم، بعضهم بشكل منتظم، وبعضهم اعتمد على تسجيل الأحداث والوقائع المؤثرة؛ وغير الأدباء والكتاب؛ هناك غيرهم كثير ممن يداومون على كتابة يومياتهم ويداومون على ممارسة هذا العمل بشكل دؤوب، وبغض النظر عن الحاجة من كتابة اليوميات، وأهميتها، إلى أن هذه اليوميات تعتبر سجلاً غنياً بالأحداث التي يعيشها كاتبها أو يتماس ويتقاطع معها.

الحاجة إلى كتابة اليوميات تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي تختلف من كاتب إلى آخر، وتختلف طريقة كتاباتها، ورؤية الكاتب لشكل هذه اليوميات. وهذا ما حاول الكاتب محمد عبدالله الترهوني أن يكون توطئة لدخول يوميات الشاعر حمزة الفلاح، المعنونة (بحث عن مفقود في غرفته)1.

“اليوميات.. كمحاولة للهروب” متابعة القراءة
اليوميات.. كمحاولة للهروب

نقطة تحول.. نقطة انطلاق

رواية (نقطة انطلاق) للقاص والروائي إبراهيم الإمام
رواية (نقطة انطلاق) للقاص والروائي إبراهيم الإمام

1

في حياة كل منا نقطة تحول، كان لها أثرها الكبير والقوي، والذي قد يستمر طوال الحياة. لذا من المهم الوعي بهذه النقطة، والأهم إدراك كيف حدثت!!! أو من كان السبب!!!

فهو من باب إدراك الإنسان بنفسه، وبالمفاصل المهمة في حياته، وقياس أثر التحولات المهمة في حياة كل منها، في محاولة للوصول إلى حالة من الاستقرار النفسي.

2

والآن، تخيل أنك تحت تأثير برنامج تلفزيوني، بدأت رحلة البحث عن نقطة تحولك، النقطة التي غيرت مسارك الاجتماعي أو المهني أو الحياتي بشكل عام.

تبحث؛ لكنك لا تصل، تبحث وتبحث، وتجتهد في البحث ولا تصل لمبتغاك، حتى تقف على عتبة القنوط.

“نقطة تحول.. نقطة انطلاق” متابعة القراءة
نقطة تحول.. نقطة انطلاق

التجليات النفسية في شعر رامز النويصري

سالم أبوظهير

موقع: صحيفة المنظار | 1 مايو 2022م.

قراءة مؤجلة 

 أنا وبشكل شخصي، أحب شعر رامز النويصري ويعجبني جداً، قرأت وأقرأ كل قصائده (تقريباً)، وكثيراً من هذه القصائد، أعيد قراءتها أكثر من مرة وبلا ملل، ونالت بعض نصوصه الشعرية نصيباً مهماً، في كتابي قراءات في نصوص ليبية.

وربما من المفيد الإشارة، إلى أنني سبق وشرعت في كتابة هذه القراءة النفسية المتواضعة، لبعض أو لنموذج من أشعار الشاعر رامز النويصري منذ عام 2014م، ولظروف ما توقفت عن مواصلة الكتابة، ثم وبسبب قاهر اختفى من حاسوبي بشكل كامل كل ما أنجزته من هذه القراءة، فيما بقيت فكرة استكمال هذه القراءة وإعادة كتابتها تلوح من حين لآخر، فالقراءة مكتملة في ذهني، لكنها خضعت للتأجيل لأسباب مختلفة أيضا، لذا ألتمس العذر لأي خلل أو قصور..

ويهمني أن يعرف القارئ أن هذه المقالة ليست نقدية، لكنها انطباعات عن نصوص وقصائد للشاعر، أعجبت بها وأحببتها وتفاعلت معها فكتبت عنها. وعلى اعتبار أن النص الشعري بشكل عام- يصبح بعد نشره تركة مشروعة وملكاً للقارئ يحق له أن يفسره كيفما يريد، ويستلهم منه ويكتب عنه كيفما يشاء..

“التجليات النفسية في شعر رامز النويصري” متابعة القراءة
التجليات النفسية في شعر رامز النويصري

ويكيبيديا اللهجة الليبية

كتاب: طيح سعدك وأخواتها – رحلة عبر مفردات اللهجة الليبية

اللهجة الليبية!

قليلة هي الموضوعات التي تناولت اللهجة الليبية، سواء الدراسات المتخصصة أو الكتابات والمقالات، ولا يمكنني تخمين سبب أو أسباب لهذا الضعف، ولكن ما يبشر بخير هو الكتابات التي تهتم باللهجة الليبية وتبحث في تأصيلها وأبعادها اللغوية الثقافية، ومنها الكتاب الذي نتوقف عندها في هذه القراءة وهو كتاب (طيح سعدك .. وأخواتها – رحلة عبر مفردات اللهجة الليبية)، للأستاذة “فريدة الحجاجي”، والصادر عن دار الرواد بطرابلس1.

اللهجة والهوية!

إن كانت العربية هي لغة العرب، فإن اللهجة الليبية هي لغة تواصل الليبيين فيما بينهم، وهي التي تعبر عنهم وعن ثقافتهم وتراثهم وإرثهم الحضاري، فاللغة ليست للتواصل فقط، إنما وسيلة لنقل الأفكار والمعارف والتجارب الإنسانية. لذا فإن الكاتبة في معرض تعريفها بهذا الكتاب اكتشفت إن تعليم اللغة العربية الفصحى لابنتيها لن يمنحهم الغاية من تعلم اللغة عند زيارة ليبيا، لأنهم سيكون مفصولين عن واقعهم ومحيطهم الاجتماعي والسبب اللغة، تقول الأستاذة فريدة الحجاجي: (ومن هنا انتبهت إلى أن اللغة الأم الطبيعية والتلقائية لطفلتي هي اللهجة الليبية وليست اللغة العربية الفصحى التي أحاول تعليمها لهن وتخيلت مرة أخرى منظرهما في ليبيا أثناء العطلة عند لقائهن حناهم (والدتي) ومخلطبتها بلغة عربية سليمة بقولهن: مرحبا أيتها الجدة، لقد أتينا لقضاء العطلة معكِ، هل أنت بخير وصحتك على ما يرام؟ وتخيلت كيف سيكون ردة فعل أمي إزاء هذا الموقف!!!)2.

“ويكيبيديا اللهجة الليبية” متابعة القراءة
ويكيبيديا اللهجة الليبية