مقاماتُ

من أعمال التشكيلية الليبية فتحية الجروشي 

1

المكان، حيثُ تشرقُ الشّمس

الزمان، يومٌ، في شهرٍ، في سنة

 

2

لم تكن العصافيرُ على موعدٍ لتلتقي هذا اليوم

لم تكن السماءُ في صفائِها، تخبئُ ما يمكنُ احتماله

لم تكن الشجرةُ وهي ساكنة، تفكرُ في النسيم

ولم تكن لتدرِكْ.

 

3

لذا لا يمكن للعصافيرِ الذهابَ بعيداً

ولا مدَّ أجنحتها عالياً

يكفيها الغناءُ ومشاكسةُ النخيل

ولذا تنامُ باكراً/ وأنام

لأفتحَ بابَ الحُلم.

 

4

في سيرةِ الوردِ، لا احتمالَ للخلود

ينتهي الضوعُ في النسيم

يخرج اللونً في الجفاف

يستريح

لا حاجةَ للتجمّل.

 

5

للخطِ الدقيقِ الواصلِ بينكَ وبيني، فاصِلة

وللكلامِ السّارحِ مزاجُ المد/ باتجاهي.

 

6

للصورة هنا صوتُ يختلف

وللمشهدِ حضورٌ وثير

لا صوتَ إلا الله.

 

7

همُ الخوفُ، فاحذَرهُم.

 

البريقة: 01-03-2011

نشر: صحيفة ميادين_ السنة الأولى/ العدد: 21/ 4-10-2011

مقاماتُ

تعليقان على “مقاماتُ

  1. نبيلة يقول:

    البريقة: 01-03-2011

    يراودني سؤال .هل البريقة كانت آمنة تلك الايام ؟لدرجة أن قريحتك جادت بتلك الخواطر ؟
    أتمنى الرد لأنني وللأسف لست متواجدة في ليبيا الحرة ..ولم أعاصر الانتفاضة المجيدة .ولكن جوارحي كانت ولا زالت هناك ..ودائما ترنو للعودة لتنعم بدفء الشمس الملتهبة التي لي سنوات لم أنعم بدفئها …والبرد والبرود اجتاحني على الرغم من أنني جبت االقارات من جنييف الى نيس الى البندقية الى ملبورن الى جاكرتا وطوكيو ومراكش ودبي ووووو….. ويبقى الأمل
    المكان، حيثُ تشرقُ الشّمس

    1. رامز النويصري يقول:

      على العكس، كانت البريقة مشتعلة حماساً وعنفواناً.. لكن الشعر لا يعرف وقتاً محدداً ليقول: أنا موجود.
      وفي العادة لا يأتي النص دفعة واحدة، قد ياخذ بعض الوقت.

      شكرا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.