عصر صناعة الصورة .. مشروع ذاكرة ليبية .. بعدسة أسامة محمد

%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af

التصوير الضوئي أو الفوتوغرافي، تجاوز الكثير من المراحل، واستفاد من التقنيات الحديثة، في الخروج بالصورة/اللقطة، من التسجيل أو التوثيق، إلى تحميل لصورة لمستويات اخرى من المعرفة، والدلالات التي تكون فيها الصورة أبلغ من آلاف الكلمات.

والمصور في العصر الحديث، لم يعد يبحث عن اللقطة، بقدر ما يقوم هو بصناعتها، والتدخل لإخراجها بالشكل الذي يحقق غايته. هنا نتوقف عند تجربة مصور شاب، يمارس التصوير الضوئي، والإخراج، خاصة وهو يعيد اكتشاف حقبة التسعينيات.

لماذا التصوير وليس الرسم ؟

في بدابة الحوار يعرفنا المصور الشاب “أسامة محمد” بنفسه:

شاب ليبي، 26 سنة، بكالوريوس تقنية معلومات. مصمم ومصور ومخرج أفلام قصيرة.

عندي شغف كبير تجاه الفن والميديا، مهتم بالفن الليبي وتطوير ونشر الهوية الليبية.

وأنا صغير كنت أحب الرسم، وحتى الآن قبل تصميمي لأي شعار، أقوم برسمه أولاً على الورق. فعلى الورق أحاول أن أرتب افكاري، والتخطيط قبل أي مشروع.

لكن التصوير زاد شغفي له أكثر، أو بالأحرى التصميم والتصوير، وانطلاقي في عالم الميديا، خصوصاً عندما تحصلت على أول جهاز كمبيوتر، نقلت كل الافكار، من الورق إلى مستوى أكثر احترافية.

أما رحلتي مع التصوير فبدأت في سنة 2004، عندما تحصلت على أول كاميرا ديجيتال، كنت أقوم بالتصوير، ومن ثم أعدل الصور التي قمت بالتقاطها على الكمبيوتر.

ثم عملت في أستوديو تصوير، وتعرفت على هذا الفن أكثر وأكثر، وكل يوم هناك جديد أتعلمه ، وما صقل تجربتي وطورها، هما الاستمرارية، والشغف وهذا كفيل بأن يجعلك تترك بصمة مميزة.،ومازلت أحاول الإضافة ، بحيث يكون في الصورة التي ألتقطها شيء مختلف.

الهوية التسعينية .. مشروع ذاكرة ليبية

الهوية التسعينية، هو مشروع فني بحت، يهدف إلى تسليط الضوء على فترة زمنية، وهي (التسعيينات)، وإعادة احيائها، عن طريق نشر هوية بصرية، كانت تلامس أياماً قديمة في حياة الشعب الليبي، ومرتبطة بذكريات لها روح وذكرى جميلة. والغاية من المشروع هي : نشر وتطوير الهوية الليبية.

المشروع كان في السنة الماضية 2015، وقمت بإعادة نشر ما قمت بتصويره من خلال منصات التواصل الاجتماعي،  فلاقت هذه الصور قبولا  كبيراً ومتابعة مايؤكد على مااحتوته هذه الصور من أثر ومكانة في ذاكرة الإنسان الليبي.

التصوير والتصميم

التصميم، ليس جزءً من عمل المصور، ولكن لو كان المصور على دراية بالتصميم وخباياه، سيكون أثره إيجابياً، ويجعله أقدر على التعامل مع الصورة .

بالنسبة لي، التصميم والتصوير مرتبطان ببعضهما؛ يعني أحياناً ألتقط صورة، ثم من بعد أضيف على الصورة وهذا يسمى (Retouching).

فالمصور أحياناً يلتقط الصورة، ولا يوجد من يستطيع ترجمة الفكرة، ويضيف عليها، كما يريد هو. وحالياً أغلب المصورين لديهم دراية ومعرفة بأمور الجرافيك، حتى ولو بشكل بسيط من تعديل الألوان، أو بعض الإضافات. والمصور المميز، هو من يكون لديه نظرة، وبعد ثان للموضوع، ويصنع الصورة من الألف إلى الياء.

عصر صناعة الصورة .. مشروع ذاكرة ليبية .. بعدسة أسامة محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.