لا يمكن فصل إعلامنا، سواء الليبي بشكل خاص، أو العربي، عن مسألة خطاب الكراهية، التي للأسف اتخذتها الكثير من وسائل الإعلام؛ المرئية، المسموعة، المقروءة، وسيلة لنشر خطابها، والتسويق لأفكار، وما تريد عرضه من أجندات.
تعرف الأستاذة “زليخة أبو ريشة” خطاب الكراهية بأنه: (حالة هجاءٍ للآخر، وهو بالتعريف؛ كل كلامٍ يثير مشاعر الكره نحو مكوّنٍ أو أكثر من مكوّنات المجتمع، وينادي ضمناً بإقصاء أفراده بالطرد أو الإفناء أو بتقليص الحقوق، ومعاملتهم كمواطنين من درجة أقل.
كما يحوي هذا الخطاب، ضمناً أو علناً، شوفينية استعلائية لمكوّن أكثر عدداً أو أقدم تاريخاً في أرض البلد أو أغنى أو أي صفةٍ يرى أفرادُ هذا المكوّن أنها تخولهم للتميّز عن غيرهم. وقد يتجاوز خطابُ الكراهية البلد الواحد ليتوجّه إلى شعوبٍ وفئات وشرائح خارجه.)1.




