
ترجل الحزن،
ترك معطفه الداكن في أول الشارع،
ساحبًا آخر ضوء للنهار.
غادر الحزن،
مد يديه إلى النافذة
ارخى الستائر
أوقد شمعتين برائحة الخزامى
وقنديل.

ترجل الحزن،
ترك معطفه الداكن في أول الشارع،
ساحبًا آخر ضوء للنهار.
غادر الحزن،
مد يديه إلى النافذة
ارخى الستائر
أوقد شمعتين برائحة الخزامى
وقنديل.

للصباح الذي يشرق على جبينك؛ سلامًا
للعصافير الضاجة حافة الشرفة؛ سلامًا
لتلميذ يسبقه شغفه على الدرج نازلًا؛ سلامًا
لفيروز،
وحيدة تحت المطر،
تنتظر؛ سلامًا
للنهار البارد العجول، سلامًا

في زحمة الأخبار المحبطة
يأتيني صوتك هامسًا
فيتشكل المشهدُ من جديد
تلبس الأنباء ثوبها الورديْ
ويعزفُ الجوف موسيقى
: حلم ليلة صيف.
أكون القائد
وتكونين ضيفة الحفل الأولى
والوحيدة…

إن كانت الفترة الزمنية بين اليوم والليلة، ظاهريًا تبدو قصيرة؛ وإن نسبيًا، إلا أن هذه الفترة يمكنها أن تحميل الكثير من الأحداث، أما نفسيًا فإنها كافية لاسترجاع حياة كاملة، وربما أحقاب زمنية كاملة، وهو ما اعتمد عليه الكاتب “محمد خليفة عبدو” في مجموعته القصصية (ما بين يوم وليلة)1 الصادرة مؤخرًا عن مكتبة الكون.
يمكنني إجمال قراءتي لهذا الكتاب في جملة (رحلة عبر الزمن)، نعم رحلة عبر الزمن، فإن كان الكاتب لم يوثق قصص مجموعته، إلا إننا من خلال قراءتنا لها، نجد أننا نعايش الحياة في مدينة طرابلس -بشكل خاص-، بداية من أربعينيات القرن الماضي حتى تاريخ كتابة المجموعة.
هذه الرحلة التاريخية، وإم لم تأتي مرتبة زمنيُا، إلا أن التنقل غير المرتب خلال هذه الفترات الزمنية، وهي حوالي 60 عامًا، جعلت من الرحلة أكثر إمتاعًا وحيوية.
“60 عامًا ما بين يوم وليلة” متابعة القراءةحاورته: حنان كابو | الصباح

يؤمن بأهمية العمل والأثر الذي يتركه ويتلمسه، وجد ذاته في الكتابة، بدأ بالقصة مرورًا بالشعر إلى المقالة، وأخيرًا وليس آخرًا النقد ومتابعة المشهد الثقافي برمته، فكان “بلد الطيوب” الذي خرج من المحلية إلى العربية؛ ليؤكد ان النص ممارسة شخصية قبل أن يكون ممارسة علنية.
حول بلد الطيوب والشعر والقصة والنقد كان هذا الحوار….
– من أين يستمد الطيوب استمراره؟
من إيماني بأهمية العمل الذي يقدمه، والأثر الذي نلمسه من خلال الاتصال والتواصل عبر منصات التواصل والإنترنت، واتساع رقعة متابعته محليًا وعربيًا وعالميًا.
– ألا يخالجك الشعور بعدم الجدوى أحيانا؟
أعترف بأن هذا الشعور خالجني، وقتا ما! لكني عندما أتابع أصداء الموقع وتفاعل الدباء والكتاب معه، والقاعدة التي أوجدها الموقع محلياً وعربياً، أجد أهمية لهذا العمل، حتى وإن كان العمل على الموقع يأخذ من وقتي وجهدي وواجباتي الاجتماعية، يظل الموقع كالمنارة، لا تدرك أهميتها إلا في الليالي الظلماء العاصفة.
“عراب الثقافة وبلد الطيوب.. الأديب رامز النويصري للصباح: الشعر ممارسة أخرى لفعل الحياة…!” متابعة القراءة