ليبيات 24.. 2013

لم يمر عام على الليبيين كما مرت 2013. فهي السنة الأكثر إثارة في واحتداماً للأحداث في تاريخ ليبيا مع بعد الحرب العالمية الثانية –بحسب ظني-. فهذه السنة الكبيسة، لم تترك للأمل من مدخل لأحلامنا.

يمكن أن نسميه (عام الانكسارات) بدرجة احباط عالية، يعيشها المواطن الليبي بامتياز، بعد أن تساقطت أحلامه وأمنياته تباعاً كأحجار الدومينو، بدون توقف.

ويمكن أن نسميه (عام التخبط)، من تخبط المؤتمر والحكومة، إلى تخبط المواطن البسيط، كنتيجة مباشرة.

ويمكن أن نسميه (عام الوعود)، فالحكومة المؤقتة لم تنجح، كما نجحت في تقديم الوعد تلو الوعد، تلو الوعد.

ويمكن أن نسيمه (عام الغلق)، فكل من احتكم على مصدر رزق أو سبيل رزق، أغلقه وساوم به ليبيا.

ليبيا الثورة

***

حقيقة أحتار بماذا أسمي هذا الـ2013؟

هل أسميها عام الاغتيالات!!. أم عام قتل غصن الزيتون!!. أم عام اختطاف الرئيس!!. أم عام الانقلاب!!. أم عام الحوادث!!. أم التمديد!!؟؟؟. لكني اخترت أن يكون القاسم المشترك بين كل هذه المحاولات عنواناً لهذا العام، (عام الدم).

نعم (عام الدم)ـ فحجم ما أريق من دماء خلال هذا العام لا يمكن تصوره، أو احتماله. عام ظلل فيه الموت كل مكان من هذا الوطن، وزار كل الأحياء، لكأنه لا يوجد عائلة لم يقم فيها بيت للعزاء، ولا زقاق أغلق. وحتى لا نظلم الموت، علينا الإقرار إنا كليبيين تفننا في اختيار أشكال الموت والنهايات، والخواتيم.

فمن الموت في على الطرقات؛ اصطداماً، وانقلاباً ودهساً، إلى الموت بالسلاح؛ اغتيلاً، ورمياً، وتفجيراً.

عرفنا الموت العمد والموت المجاني. سمعنا بالموت من أجل قضية والموت بلا قضية. عرفنا الموت الغالي، والموت الرخيص. عرفنا الموت لأنك من عائلة ……….، ولأنك من قبيلة ……….، ولأنك من مدينة …………، ولآنك تفكر بطريقة مختلفة، ولأنك لم تكن مخططاً، ولأنك لم تنتمي إلي، ولأنك انضممت للشرطة، ولأنك انضممت للجيش، ولأنك خرجت مسالماً. عرفنا الموت باسم الموت، والموت باسم الدين. صرنا خبراء في الموت، وفي سفك الدماء حتى صار الدم الليبي أرخص من الرصاصة التي تريقه.

هو (عام الدم). عندما يتحول الدمُ إلى علامةٍ مسجلة.

يمدّ جناحيه

يموتُ الأزرق البهي في لونهما القاتم

لا يعود للشمس مكان، ولا للنهار معنى.

***

حفظ الله ليبيا

ليبيات 24.. 2013

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.