أنقذوا مجلة العربي

مجلة العربي

لا أستطيع تحديد تاريخ بذاته لتحديد بداية علاقتي بمجلة العربي، وهل كان لقائي الأول بها مصادفة أو مدبراً. كل ما أعرفه، أن رابطاً ما ربطني بهذه المجلة، وظللت محافظاً عليه.

كانت مجلة العربي بالنسبة لي، المجلة رقم 1، فهي أكثر من مجلة شاملة، تقدم المعرفة والثقافة، ولا تختص بمجالٍ بعينه. عراقتها جعلت منها ركناً مهما في الثقافة العربية. فاستفدت منها كثيراً، وربطتني علاقة خاصة بكتابتها وملفاتها، خاصة تقاريرها المصورة، ومن الأمور التي جعلتها مميزة عندي، هو عدد شهر ديسمبر من كل عام، والذي كان يحوي على فهرس لما نشر من موضوعات خلال العام، فكان يسهل علي مهمة البحث، إذ كنت أحفظ هذا العدد في المكتبة، وأبقي المجلات في مكانها.

لم تتعرض عرقتنا لأي توتر إلا في ثلاث فترات؛ فترة وجودي ببريطانيا للدراسة، ومع هذا حاولت الحصول على الأعداد بشكلٍ منتظم، والثانية إبان الأحداث التي مرت بها ليبيا مع 17 فبراير حتى 23 أكتوبر من العام 2011. وما مرت به طرابلس من أحداث بداية من يوليو 2014.

كنت لا أتردد في اقتناء أي عدد قديم أجده، سواء في سوق الكتب المستعملة، أو أيٍ من مكتبات طرابلس. حتى وصل ما لدي من أعداد حوالي 300 عدد أو أكثر، أغلبها موجود في صناديق حيث أحفظها.

في اليومين الماضيين تم إطلاق هاشتاق #أنقذوا_مجلة_العربي في محاولة لدعم هذه المجلة في أزمتها، فما كان مني إلا الترويج لهذا الهاشتاق، ودعوة الأصدقاء للمشاركة والدعم.

أنقذوا مجلة العربي

هل تعرف بابلو نيرودا؟

الشاعر التشيلي بابلو نيرودا
الشاعر التشيلي بابلو نيرودا

كان مر على وجدوه بيننا حوالي العام، ودود ومبتسم بشكل دائم، في حال دخولك إليه وهو يجلس معنا، سوف لن تحرز جنسيته، ما لم يتحدث، لذا قمنا بتعليمه عبارات الترحيب، حتى أتقنها، فكان يصعب على من يلتقيه أن يكشف عجمته.

وفي حديث ودي، تطرقت إلى جمال أمريكا الجنوبية، وخصب البيئة جمالياً وثقافياً، والدليل ما قدمه أدب أمريكا الجنوبية، وهنا انتبه زميلي “مايورجا” سائلاً:

– ماذا تقصد؟

فذكرت له مجموعة من الروايات لكتاب أمريكا الجنوبية، فتوقنا عند بعضهم، خاصة “بويلو كوهيلو”، وكان في كل مرة يعلق على طريقة نطقي للأسماء، ويعيد نطقها أمامي بالنطق الصحيح، حتى وصلت إلى “بابلو نيرودا”، ليقفز:

– هل تعرف “بابلو نيرود”؟

بلهجته الإسبانية، مستغرباً.

فقلت له نعم، واجتهدت في ترجمة مقطع من محفوظاتي له باللغة الإنجليزية، فكنت فاشلاً بامتياز، فسحبني إلى داخل المكتب، وأدار جهاز الحاسوب خاصته، وعمد إلى أحد الملفات، وشرع يقرأ لي من أشعار “نيرودا” باللغة الإسبانية.

كنتُ أتذكّرك وروحي تضيق

بهذا الحزن الذي تعرفين.

أين كنتِ آنئذٍ؟

بين أيّ أناس؟

أيّة كلمات كنتِ تقولين؟

لماذا يداهمُني كل هذا الحب

عندما أشعر بالحزن، وأَشعرُ بكِ بعيدة؟”

“هل تعرف بابلو نيرودا؟” ← متابعة القراءة

هل تعرف بابلو نيرودا؟

ولادة متعسرة .. أو محاولة مقاومة

كتابة

لأكثر من سنتين لم أتمكن من إتمام مقال، أو كتابة قراءة، أو مراجعة لأي نتاج ثقافي، مع وجود الكثير من المشاريع [في رأسي، طبعاً]، والكثير من الملاحظات والتعليقات المدونة.

ولسببٍ ما لم أنجح، وأنا المعروف بانضباطي، وقدرتي على إدارة الوقت، بتوفير الجو المناسب للكتابة، خاصة وإني ممن يجلسون للموضوع، ولا يقومون عنه حتى الانتهاء منه، وفي العادة، لا أعاني كثيراً، فمادام الفكرة موجودة، أقوم بتقسيمها إلى محاور أو نقاط رئيسية، ومن بعد الكتابة، وفي العادة أيضاً لا أحتاج لأكثر من 3 ساعات للانتهاء من كتابة مقال أو قراءة نقدية، ونصف ساعة للمراجعة والتعديل، وتكون جاهزة.

كل ما أحتاجه للكتابة هي ثلاث ساعات متواصلة، أكون وحيداً فيها وحاسوبي، للكتابة فقط. ولا أنجح!!!

هل السبب التزاماتي الأسرية؟ الزوجة والأولاد؟

حقيقة، أنا سعيد في حياتي العائلية، وأنتظر انتهاء العمل للرجوع للبيت والكمون فيه، للعب مع أطفالي، ومشاكسة زوجتي. وحتى وهم يضايقون جلوسي على الحاسوب متصفحاً أو وهم يوقعون الكتاب من يدي أو يخطفونه؛ فإني أجد في ذلك متعة لا تقاس، تبدأ بزعقة، وتنتهي بنوبة ضحك.

لذا وضعت لنفسي برنامجاً يوافق عاداتي اليومي، فكوني ممن ينهضون باكراً، فإني أخصص ساعات الصباح الأولى للجلوس إلى حاسوبي، لتصفح الشبكة، ومتابعة آخر المستجدات، والمرور على حساباتي البريدي والاجتماعية، ومن بعد تخصيص ما يتبقى للقراءة والاطلاق بالتنقل بين مجموعة من المواقع والمدونات المثبتة بالمفضلة.

“ولادة متعسرة .. أو محاولة مقاومة” ← متابعة القراءة

ولادة متعسرة .. أو محاولة مقاومة

المسودة

دفتر ملاحظات

متن:

كان أبي –متعه الله بالصحة والعافية-، يركز بشكل كبير على عمل مسودة، قبل الوصول للصياغة النهائية.

كان أبي، يجلب الورق للبيت، وعند مراجعة الدروس، يعمد إليه خاصة في واجب الحساب، حيث يقوم بكتابة العمليات الحسابية، ويطلب لي حلها، ثم يقوم بمراجعتها معي، بطريقته الخاصة التي يسميها (الميزان)، بحيث يقوم على حافة المسودة بعمل إشارة ×، يقوم على توزيع الأرقام عليها ليتأكد أن حلي صحيح. وإن أخطأت طلب مني إعادتها، وفي النهاية، أقوم بنقل الحلول لكراسة الواجب.

  “المسودة” ← متابعة القراءة

المسودة

الحائط

حوائط طرابلس، صورة وواقع.

حوائط طرابلس
حوائط طرابلس

1

عندما وقف ابني “يحيى” في مواجهة الحائط ممسكاً في يده مجموعة أقلام التلوين، انطلق في داخلي صوت قديم:
– ما تخربشش عالحيط.
تبعتها ضربة موجعة على يدي.
وعندما ذهب تأثير اللسعة، وجدت “يحيى” يلتفت إلي، مبتسماً:
– تا تا تا.. مفاجأة.
– ما هذا؟
– هذا الكون!!!

2

الحيط في اللهجة الليبية هو الحائط أو السور في العربية، وخاصة في مناطق غرب ليبيا، أما في مناطق الوسط والشرق، فـ(الحيط) هو الجمع لمفردة (الحيطة) وهي (الحَجرة). ولأن سكان طرابلس (مخلطين) كما يقال، فإن للحائط مجموعة من المرادفات المحلية؛ الحيط، الساس، السور. وهي تطلق على الحوائط بدون تخصيص على أي حوائط، سواء كانت لأسوار خارجية، أو حوائط منازل. وفي طرابلس ثمة منطقة تعرف بـ(طريق السور) وهي تنسب للطريق التي كانت تحاذي سور طرابلس القديم أو (الكردون)1.

“الحائط” ← متابعة القراءة

الحائط