سندريلات البهجة

رواية سندريلات مسقط.
رواية سندريلات مسقط.

ثلاث أمسيات كانت كافية للانتهاء من قراءة رواية (ساندريلات مسقط)، للروائية العمانية “هدى حمد”، إذ لم يمكنني إلا أن أتابع حتى أنتهي منها، بعد أن تملكتني شخوصها، السندريلات، وعوالمها المذهلة، واقترابها الكبير من الواقع وما يمكنه من كشف عم مواطن وبواطن الدهشة.

يكمن سر الرواية في حدوتها، حبكتها، في تحويل مجموعة من النساء إلى سندريلات، 8 سيدات، لهن ليلة يمارسن فيها الحلم ويتجاوزن أيامهن، بما تحمل من وجع، وما تراكم من آلام.

سندريلات، يمارسن الحلم، فيمتعة الآخرين، حتى يدخل ذلك الرجل، فيعيد ترتيب أمسياتهن، كاشفات سرهن!!!

“سندريلات البهجة” متابعة القراءة

سندريلات البهجة

حكاية المكان.. قراءة في كتابات القاص والروائي “إبراهيم الإمام”.

القاص والروائي إبراهيم الإمام.
القاص والروائي إبراهيم الإمام.

المكان أحد العناصر المهمة في الكتابة السردية، كونه يمنح النص السردي، قصة أو رواية، بعداً جغرافياً، يمكن من خلاله قياس الأحداث وتأثيرها. كما إن البعد التاريخي /المعرفي للمكان قد يؤثر بشكل مباشر على النص.

ولأن ليس كل الأماكن متشابهة، وإن ضمها حزام واحد، فإن اختيار المكان عنصر مهم في العمل الروائي، والقصصي، فهو يمنح النص عمقاً دلالياً.

المدن، كأمكنة، كانت هدفاً للكتابة، خاصة بما تحفل به من حيوات، وما تمثل من ظواهر، خاصة وإن مجتمعات المدن تتأثر بعاملين؛ الجغرافيا، والزمن كعنصر تاريخي، مما أكسب بعض المدن مكانة خاصة، وهدفاً مشروعاً للكتابة. كما إن الحياة الاجتماعية وطبيعتها، لهذه المدن، تكسبها الكثير من الصفات والمزايا لتكون هدفاً للكتابة الإبداعية.

“حكاية المكان.. قراءة في كتابات القاص والروائي “إبراهيم الإمام”.” متابعة القراءة

حكاية المكان.. قراءة في كتابات القاص والروائي “إبراهيم الإمام”.

طيف.. ورسائل هاتفية

الحضور، ليس من الضروري أن يكون حضوراً جسدياً، إنما للحضور أشكال أخرى وتصاريف، منها التواصل الروحي، الذي يحيل المسافة مهما بعدت إلى صفر، يكون فيها تأثيره أقوى. هذا النوع من التواصل، الذي لا يصله أو يجده، إلا المريد، يجد فيه صاحبه نشوة مختلفة، ويحقق فيه درجة من التصالح والسمو مع النفس.

لكن كيف لو كان الحضور اختراقاً؟ كأن يحاصرك حضور أحدهم، حتى لا تجد منه مهرباً، أو فكاكاً، حد الامتلاك!!!

هذه الرواية، هي رواية إستاتيكية بامتياز، كونها لا ديناميكية، فبطلة الرواية لم تغادر دائرتها، مكانها؛ حجرتها، بيتها، عملها، مدينتها، ظل المكان محجماً، معتمدة على الاستدعاء والحكي، وهكذا سارت الروية في اتجاهين، ولم يتم العمل على اتجاه الزمن، حيث اكتفت الكاتبة، بتفعيله ضمنياً.

“طيف.. ورسائل هاتفية” متابعة القراءة

طيف.. ورسائل هاتفية

عِندما يصبحُ الفسادُ مجرد ردِّ فعْل

1

تستفيد الرواية بشكل كبير من الواقع وتعمل عليه، ومعها يخرج من دائرته الصغيرة إلى دائرة أكبر، تقدمه وتكشفه، أو ما تعارف عليه بالخروج من المحلية للعالمية.

الرواية في الأساس –أو هكذا أظن- عمل معرفي، مخطط له، ويحاول الروائي بشتى السبل والحيل شدنا إلى عمله، وهو لا يتوانى عن عمل ما يضمن له استمرارنا في السكون إلى روايته، والذهاب فيها أكثر. وإن كنت سابقاً ربطت بين الرواية والاستقرار، فإني اكتشفت أن لكل حالةٍ روايتها، أو أن كل وضعٍ أو حالٍ ينتجُ شكله الروائي الخاص به، أو روايته القادرة عن التعبير، ويظل الكاتب أو الروائي هو الشيء الثابت والمائز في الرواية، حضوره/غيابه، سطوته/ضعفه، هو من يتحكم في أدوات هذا العمل الإبداعي. والرواية الحديثة، لا ترى في تناولها للموضوعات العامة والنزول للشارع، إلا تحدياً حقيقياً لقدرتها على الاحتواء، وإعادة إنتاج مصادرها في مادة سردية أدبية مرتبطة ومحكمة.

في مقالٍ بعنوان (زمن الرواية الليبية)1 حاولتُ الدخول للرواية الليبية الحديثة، ولماذا هو (زمن الرواية الليبية)؟، سمات هذه الرواية، وأسباب سطوع نجمها في سماء الأدب الليبي، وفي هذا المقال، كنتُ قد ختمت بهذه الفقرة: (في اعتقادي الشخصي، إن الرواية الليبية –انتماءً للثقافة المحلية، أو كنص ينتمي منتجه إلى ليبيا- مازالت تملكُ من الإمكانيات الكثير، ومازالت لم تفصح عن نفسها وما يعتمل في داخلها. إنه زمن الرواية الليبية، هي نص اللحظة الراهنة، والمعول عليها. والحاجة لكتابة رواية ليبية جديدة، هي الحاجة للكشف، لإنتاج نص معرفي يمكنه كأثر البقاء والتأثير أكثر. أنا هنا لا أنتصر لجنس إبداعي على حساب آخر. بقدر ما أسجل ملاحظة هي حصيلة متابعة للحراك الثقافي في ليبيا، فهو وإن كان محصوراً في مثقفيه، إلا إن الواجب يحتم علينا الملاحظة.)2.

“عِندما يصبحُ الفسادُ مجرد ردِّ فعْل” متابعة القراءة

عِندما يصبحُ الفسادُ مجرد ردِّ فعْل